الأثنين 16/05/2022

البرلمان الاوروبي يوصي بتوسيع مهمة المينورسو لمراقبة احترام حقوق الانسان

منذ 6 سنوات في 14/يناير/2016 160

جدد البرلمان الاوروبي دعوته لتوسيع مهمة بعثة الامم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) لتشمل مراقبة احترام حقوق الانسان كما هو معمول به بالنسبة لبعثات حفظ السلام.
و في تقرير صدر اليوم الاربعاء اعرب البرلمان الاوروبي عن استغرابه لكون المينورسو تبقى “البعثة الاممية الوحيدة في افريقيا التي لا تتمتع بصلاحية مراقبة حقوق الانسان” الامر الذي “لا يسمح بوجود آلية للتبليغ عن انتهاكات حقوق الانسان”.
و للتذكير تمت المصادقة في ديسمبر الماضي على تعديل يتضمن توسيع مهمة المينورسو لتشمل مراقبة و حماية حقوق الانسان في الصحراء الغربية المحتلة من طرف المغرب اقترحته المجموعة الكونفدرالية لليسار الموحد الاوروبي/اليسار الاخضر الشمالي بالبرلمان الاوروبي.
و قد تمت الموافقة على هذا التعديل عقب التصويت على لائحة البرلمان حول التقرير السنوي 2014 حول حقوق الانسان و الديمقراطية في العالم و كذا حول سياسة الاتحاد الاوروبي في هذا المجال.
و بعد نقاش طويل صادق البرلمان الاوروبي ب 258 صوت مقابل 251 صوت على تعديل اقترحه النواب يدعو الامم المتحدة الى تخويل المينورسو صلاحية مراقبة حقوق الانسان.
و من شأن ادراج “مراقبة حقوق الانسان” ضمن مهمة المينورسو ليس فقط تمكين مجلس الامن من تلقي معلومات موثوقة و عاجلة حول وضعية حقوق الانسان في الصحراء الغربية بل وضع حد لحملات التضليل الاعلامي التي تقوم بها السلطات المغربية.
و تأسف البرلمان الاوروبي لكون حقوق الانسان بالرغم من بعض التقدم الذي سجلته تخضع في الواقع لقيود مقلقة مسجلا استمرار القيود على حرية العقيدة و التعبير و الاجتماع و التظاهر السلمي.
و يرى النواب الاوروبيون في تقريرهم ان القوانين التي تجرم الاعمال التي تعتبر انها تمس بشخص الملك و المملكة و الاسلام او مطلب سيادة المغرب على الصحراء تقيد الحقوق المتعلقة بالتعبير و الاجتماع و التظاهر السلمي.
و ابرز تقرير البرلمان الاوروبي ان المواطنين المغربيين لا يحق لهم انتقاد شرعية النظام الملكي و الاحتجاج على سيادة المغرب المزعومة على الصحراء الغربية او التنديد بالفساد متأسفين على وجه الخصوص لسلوك قوات الامن.
و اعرب البرلمان الاوروبي عن انشغالات “خطيرة” و “مبررة” فيما يخص “التجاهل التام” من طرف قوات الامن المغربية لسيادة القانون مؤكدا ان السلطات المغربية تقمع بقوة ” كل شخص (…) يحتج على السيادة المغربية على الصحراء الغربية”.
و سجل البرلمان الاوروبي في تقريره ان “المحاكم المغربية تكون قد تجاهلت الشكاوي التي قدمها محامو الدفاع بخصوص انتهاكات الاجراءات الجزائية التي تم ذكرها على أساس اعترافات تم الحصول عليها تحت التعذيب في الوقت الذي وضع فيه المتهمون رهن الحبس المؤقت” مضيفين ان هذه المحاكم “تكون قد رفضت تمكين محاميي الدفاع من استجواب شهود الاثبات او استدعاء شهود آخرين للدفاع”.
وحسب البرلمانيين الاوروبيين وحتى خبراء منظمة الامم المتحدة عن قلقهم بشان هذا الموضوع لا سيما في ما يخص ” استعمال التعذيب للحصول على اعترافات في القضايا الجنائية”.
و بعد زيارتها للمغرب و الصحراء الغربية في شهر ديسمبر 2013 استنتجت مجموعة عمل تابعة للامم المتحدة حول الاعتقال التعسفي ان ” المنظومة القضائية المغربية الجنائية تعتمد الى حد كبير على الاعترافات كدليل اساسي”.
و اكدت مجموعة العمل هذه في تقريرها ان ” الشكاوى التي تلقتها تشير الى استعمال التعذيب من طرف اعوان الدولة للحصول على ادلة او اعترافات خلال المرحلة الاولية للتحقيق. ان المحاكم و النيابات العامة لا تحترم الالتزام بفتح تحقيق عند وجود دوافع معقولة تحمل على الاعتقاد بانه تم الحصول على اعترافات باستعمال التعذيب وسوء المعاملة”.
و على الصعيد الاجتماعي اشار البرلمان الاوروبي الى الهوة الموجودة بين الاغنياء والفقراء مؤكدا على ضرورة قيام السلطات المغربية بمكافحة الفساد.
و بالرغم من الاصلاح الدستوري الذي تمت مباشرته سنة 2011 باعتماد دستور جديد و توقيع المملكة المغربية على عدة اتفاقيات دولية لم يتم الى حد الان تطبيق عدة احكام دستورية.
واكد الاتحاد الاوروبي في تصريح له نشر عقب انعقاد مجلس الشراكة الاتحاد الاوروبي-المغرب
انه خلال سنة 2015 تم تسجيل تباطؤ نسبي في مسار الاصلاحات في مجال حقوق الانسان و الحريات الاساسية.

التصنيفات: Uncategorizedسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق