الأحد 22/05/2022

الذكرى 49 لتأسيس جبهة البوليساريو: الشعب الصحراوي ماض تحت لواء الجبهة نحو التحرر

منذ أسبوعين في 10/مايو/2022 340

يحيي الشعب الصحراوي, اليوم الثلاثاء, الذكرى الـ 49  لتأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو), رائدة الكفاح الوطني, الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي في معركته التحررية ونضاله من أجل انتزاع حقه في تقرير المصير والاستقرار, الذي تكفله له المواثيق الدولية.

فتحت راية الجبهة, يعقد الشعب الصحراوي العزم, لدحر المحتل, وبثقة وثيقة بقيادته وقوتها في الدفاع عن حقه الشرعي على جميع الجبهات والمستويات, سواء  الإقليمية أو الدولية.

فجبهة البولساريو ومنذ تأسيسها ذات ال10 مايو 1973, قطعت عهدا على نفسها بالاستماتة من أجل استرجاع الأرض المغتصبة, وبالموازاة مع جهودها الدبلوماسية الحثيثة للدفاع عن حق شعبها وقضيته العادلة, حيث اضطرت في ال13 نوفمبر 2020 إلى العودة إلى الكفاح المسلح عقب خرق المغرب لاتفاق وقف إطلاق النار, باعتدائه على متظاهرين مدنيين سلميين بالمنطقة العازلة بالكركرات.

ومكنت خمسة عقود من الكفاح على مختلف الجبهات, من رفع صوت الشعب الصحراوي وإيصال صيت قضيته إلى شعوب العالم, حققت خلالها الجبهة انتصارات, رافقتها انجازات كبيرة على مستوى بناء مؤسسات الدولة الصحراوية.

== خمسة عقود من النضال المستمر ==

وجاء تأسيس جبهة البوليساريو, عقب فشل جميع أشكال النضال السلمي أمام الاحتلال الاسباني الذي قمع منذ سنة 1884 بعنف وهمجية كل أشكال المقاومة في صفوف الشعب الصحراوي التواق الى الحرية.

وتحت شعار ب”البندقية ننال الحرية” انعقد المؤتمر التأسيسي الأول للجبهة يوم 10 مايو 1973 والذي حمل اسم الفقيد “ابراهيم بصيري” مؤسس حركة تحرير الساقيةالحمراء ووادي الذهب او ما يعرف بالحركة الطليعية لتحرير الصحراء الغربية.

وبعد مؤتمرها التأسيسي,  قررت الجبهة اتباع الكفاح المسلح كنهج من اجل الحرية والاستقلال, وجسدت ميدانيا محتويات بيانها, بشن هجوم على حامية اسبانية في بلدة “الخنكة” وسط شمال الصحراء الغربية ليرتسم بذلك كفاح طويل في مواجهة الاستعمار.وبعد رحيل الاحتلال الاسباني, عقدت الجبهة في اغسطس 1976, مؤتمرها الثالث تحتشعار “لا سلام واستقرار قبل عودة الاستقلال التام”, حيث ما أن خرجت اسبانياالتي تنكرت لمسؤولياتها التاريخية – لا زالت تتنكر لها – بعد ان استغلت البلدوخيراته لنحو قرن من الزمن, حتى وجدت الصحراء الغربية نفسها فريسة استعمار جديد من دولة جارة همها الوحيد توسيع رقعتها الجغرافية على حساب دول الجوار.

وعلى إثر ذلك , قررت جبهة البوليساريو إعادة رسم ملامح استراتيجية حرب على الصعيدين العسكري والدبلوماسي, وكلها إصرار على عدم التفريط في أي شبر من ترابها.

وعلى إثر الجهود الدبلوماسية للجبهة, ذاع صيت القضية الصحراوية على مستوى الهيئات القارية والأممية, وكللت نجاحات البوليساريو بالإعلان عن قيام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية عام 1976 , وتم الاعتراف من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في نوفمبر 1979 بأن جبهة البوليساريو هي الممثل الشرعي للشعب الصحراوي.

وتمكنت الجبهة بالفعل من فرض نفسها على المستوى القاري عقب انضمامها الىمنظمة الوحدة الافريقية سنة 1982, تلتها في المقابل اتساع رقعة التأييد للقضية الصحراوية والاعتراف بالجمهورية الصحراوية.

وبعد 16 سنة من الكفاح المسلح, ظهرت بوادر فكرة الحل السلمي التي تبلورت من خلال اتفاق رعته الامم المتحدة سنة 1991, يفضي الى وقف اطلاق النار لفسح المجال لتنظيم استفتاء تقرير المصير ترعاه بعثة الامم المتحدة لتنظيم استفتاء تقرير المصير (المينورسو), تنصل له المحتل المغربي منذ حينها.

        == عدالة القضية الصحراوية تساهم في حشد التأييد والدعم الدولي ==

 

إن عدالة قضية الصحراء الغربية وشرعية كفاح شعبها, ساهما في حشد التأييد والدعم الدولي المسجل حاليا في مختلف أنحاء العالم والذي بقي عصيا على المغرب النيل منه.

فقد حققت الجبهة منذ تأسيسها, عددا من المكاسب على المستوى الأممي, لاسيما ترسيخ قضية النزاع في الصحراء الغربية باعتبارها قضية تصفية استعمار, إلى جانب إقرار منظمة الأمم المتحدة واعترافها بالجبهة كممثل وحيد وشرعي للشعب الصحراوي.

كما تمكنت جبهة البوليساريو من تحقيق العديد من المكاسب على المستوى الأوروبي, لا سيما في خضم المعركة القانونية لحماية ثرواتها من النهب, والتي كللت بالاعتراف بالجبهة كممثل شرعي وحيد للشعب الصحراوي.

و عشية إحياء ذكرى تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب,دعت أمانة التنظيم السياسي للبوليساريو, إلى جعل المناسبة, فرصة لرص الصف لمواجهة التحديات, وعلى رأسها مواصلة الاحتلال لتعنته وتطاوله على المجتمع الدولي , الذي أوصل العملية السياسية إلى الطريق المسدود.

واعتبرت ان الإعلان في 13 من نوفمبر 2020 عن قرار استئناف الكفاح المسلح وضع الاحتلال المغربي والأمم المتحدة معا, أمام حقيقة أن “الشعب الصحراوي لا يمكن سرقة حقه في الحرية والاستقلال الوطني أو القفز عليه وأنه سيواصل الكفاح والنضال حتى تحقيق أهدافه الوطنية”.

واكدت  حجم التحديات والمخاطر التي تحيط بالكفاح الوطني الصحراوي وتهدد وجوده اليوم مما يتطلب رص الصف الوطني وتكاتف الجهد إلى مستوى متطلبات المرحلة .

ويمضي الشعب الصحراوي بكل عزيمة وقوة تحت قيادة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب, في الكفاح من أجل الدفاع عن أرضه وإحقاق حقوقه المقدسة غير القابلة للمساومة في تقرير المصير والاستقلال وبناء الدولة الصحراوية المستقلة على كامل ربوع الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.

التصنيفات: Uncategorizedسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق