الثلاثاء 28/09/2021

موقع راي اليوم ينشر تقريرا يكشف كيف استدرج نظام المخزن العائلات المغربية الى مستنقع الرذيلة وافقدهم الاحساس بالكرامة .

منذ 6 سنوات في 24/أغسطس/2015 143

ظل المغرب يعرف كحديقة خلفية خاصة للفرنسين من ساسة ورجال أعمال وذلك على مر عقود من الزمن، منذ خروج المحتل من أرضه، وهذه التبعية السياسية والاقتصادية، أو ما يسمى بسياسات الجوار، جعلت الحكومات المتعاقبة على تسيير الشأن العام، تنحو نحو استجداء ود الطرف الأوروبي على حساب حقوق المواطن المغربي أحيانا، وهذا التفضيل الذي حظي به الوافد الأوروبي كما حظي به الوافد الخليجي على حد سواء، داخل المغرب، حتى في أقصى تجليات التعارض مع مصلحة المواطن ومع حقوقه وكرامته، جعل شأن المغربي دائما محط تقليل ان لم نقل تحقيرا في كثير من الأحيان، وفي المقابل منح الأوروبي والخليجي الثري الوافدين احساسا بالتفوق من حيث الامتيازات التي يحظون بها داخل عدد من المرافق والمؤسسات ومن ضمنها الادارة الأمنية والقضاء.

فبرز من بين هؤلاء من استغل الوضع الاعتباري في التمادي على أعراض المغاربة وعلى أجسادهم، أمام كل الظروف المناسبة، فمن جهة وكما سبق الذكر، تغاضي السلطات على كثير من الجرائم التي يقترفها هؤلاء الوافدون أو الاكتفاء بترحيلهم دون عقاب، ومن جهة أخرى استشراء مظاهر الفقر والفاقة وحاجة الملايين من الناس لليورو أو الدولار أو البيترودولار، الذي من شأنه حل مشاكل يومية لنساء أرامل أو فقيرات ولأسر أفقدها الواقع اليومي الاحساس بالكرامة فباتت مستعدة لتأجير أجساد فلذات أكبادها لأشخاص في أعمار آباءهم أو حتى أجدادهم، ليجد هؤلاء كل التشجيع والترحيب في بلد شرع أبوابه للرساميل والاستثمارات الوافدة عليه لتطوير منشآته السياحية والاستجمامية، وللتدفقات المالية الهامة من العملة الصعبة التي يدخلها سياح أوروبا والخليج، والتي من شأنها حل مشاكل عديدة تتهدد الموازنة العامة للمملكة بالعجز.

صحيفة “لوموند” الفرنسية، نشرت على صفحتها تحقيقا بعنوان “أمواج التسونامي حملت رواد السياحة الجنسية من التايلاند إلى المغرب”، كشفت فيه ان موجة التسونامي التي ضربت دول جنوب شرق آسيا سنة 2004، ومنها طالت على وجه الخصوص تايلندا، دفعت رواد السياحة الجنسية الى تغيير الوجهة باتجاه المغرب، ونحو مدينة مراكش السياحية بشكل خاص.

ورصدت الصحيفة كيف يتم استقدام الأطفال القاصرين وكيف يتم ترويج هذا الصنف من “التجارة” بحيث يكفي المرور عبر احد زقاقات الحي الفرنسي بـ”غيليز″ وسط مدينة النخيل أو بميدان جامع الفناء لمشاهدة أعداد من الأطفال يعرضون أنفسهم للباحثين عن اللذة. فيبادر أحيانا الزبون من داخل سيارته، هو نفسه، لدعوة أحد أو عددا منهم للغذاء أو العشاء، فيوافق الطفل من اللحظة الأولى ودون طرح أي سؤوال مقابل جني عشرات أو مئات الدراهم.

وتحدثت عن شبكات منظمة تحترف الوساطة وصفتها بـ”مافيا الجنس بالمغرب” التي تتاجر في أجساد الأطفال القاصرين بأسعار تتراوح بين 50 درهما و500 درهم (5 و50 يورو) للساعة الواحدة.

وصنفت تقارير مختصة أعدتها منظمات دولية حكومية ومستقلة، المغرب كثاني قبلة للسياحة الجنسية بعد تايلاند، و كشف تقرير حول الاعتداءات الجنسية التي يتعرض لها الأطفال القاصرون ، صدر هذا العام عن الائتلاف ضد الاعتداءات الجنسية، معطيات بالغة الأهمية، تكشف تعرض 70 طفلا كل يوم لاعتداء جنسي بالمغرب.

كما جاء تصنيف المغرب في تقرير أعدته منظمة “إكبات إنترناشنال” العام الماضي، ضمن 23 بلد في العالم ومن ضمن ست بلدان في أفريقيا تنتشر فيها سياحة أجساد الأطفال القاصرين .

التقرير ذكّر بضعف القوانين المتعلقة بتجريم الاعتداءات الجنسية على الأطفال بما فيها من ثغرات قانونية تحول دون تمكن من هم دون الـ 15 سنة من التبليغ عن تعرضهم للاعتداء لدى أقسام الشرطة، اذ يشترط القانون مرافقة أولياء أمورهم لهم, ليخلص الى ما يفيد أن السياحة الجنسية هي أهم المصادر المغذية للاعتداءات الجنسية في حق الأطفال القاصرين، واضعا مدن أغادير ومراكش والصويرة وطنجة وتطوان على رأس قائمة المدن المعنية باستفحال السياحة الجنسية، واصفا المغرب بـ”الوجهة المغرية للسياح الجنسيين”، حيث يختار “الشواذ الجنسيون” المغرب “قبلة لتلبية نزواتهم المرضية، لادراكهم الجيد لهشاشة الحماية المخصصة للأطفال وانتشار الجهل والفقر” وفق ما جاء في التقرير.

منقول عن راي اليوم بتصرف

 

0
التصنيفات: سلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق