الأحد 26/09/2021

مجلس الامن الدولي يعمم رسالة الرئيس الصحراوي حول نهب ثروات الصحراء الغربية

منذ 6 سنوات في 15/نوفمبر/2015 104

إعتمد مجلس الامن الدولي رسميا رسالة الرئيس الصحراوي الموجهة الى الأمين العام للأمم المتحدة, بخصوص نهب الثروات الطبيعية للصحراء الغربية.
وأكدت الأمم المتحدة حسبما علم موقع صمود ,ان الرسالة اعتمدت رسميا باعتبارها وثيقة من من وثائق مجلس الامن الدولي الخاصة بالقضية الصحراوية، ووزعت في هذا الاطار على اعضاء مجلس الامن الدولي.
وفيما يلي النص الكامل للوثيقة التي توصل موقع صمود بنخسة منها:
باسم الحكومة الصحراوية وجبهة البوليساريو، أكتب إليكم لأوجه انتباهكم إلى آخر التطورات في سجل المغرب الطويل من الاستكشاف والاستغلال غير القانونيين للموارد الطبيعية في الصحراء الغربية.
فثمة شركة يوجد مقرها في أيرلندا، هي شركة سان ليون إنرجي (San Leon Energy)، تقوم، بالتعاون مع المكتب الوطني للمحروقات والمعادن في المغرب المملوك للدولة، بالتخطيط للبدء بعمليات حفر في آب/أغسطس 2015 في بئر العيون 4 الساحلي في طرفاية، في إقليم الصحراء الغربية المحتل لمعرفة ما إذا كانت هناك كميات تجارية من الموارد الهيدروكربونية في المنطقة.
وتشكل هذه الأنشطة، وفقا للتراخيص التي منحها المكتب الوطني للمحروقات والمعادن في المغرب، انتهاكا خطيرا للقانون الدولي والسيادة الدائمة للشعب الصحراوي على موارده الطبيعية، وتنطوي على خطر تقويض أي جهود جديدة يبذلها المبعوث الشخصي للأمين العام للصحراء الغربية، كريستوفر روس، من أجل إيجاد حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين، يكفل لشعب الصحراء الغربية تقرير مصيره وفقا لقرارات مجلس الأمن.
والصحراء الغربية ليست جزءا من المغرب. وهي إقليم غير متمتع بالحكم الذاتي بموجب ميثاق الأمم المتحدة بانتظار عملية لإنهاء الاستعمار. ووجود المغرب في الإقليم هو نتيجة لغزو غير قانوني وما تلاه من احتلال غير قانوني، على نحو ما جرى تأكيده في قراري الجمعية العامة 34/37 و 35/19 اللذين أكدا أن المغرب هو السلطة القائمة بالاحتلال للصحراء الغربية وأن الأمم المتحدة لم تعترف به قط بوصفه دولة قائمة بالإدارة في الإقليم.
وليس للمملكة المغربية ووكالاتها وشركاتها الحكومية، بصفتها سلطة قائمة بالاحتلال، أي اختصاص قانوني يخولها الدخول في اتفاقات و/أو منح تراخيص للاستكشاف والتطوير فيما يتعلق بالموارد الطبيعية في الصحراء الغربية. وأكدت محكمة العدل الدولية في عام 1975 أنه لا توجد أي روابط سيادة بين المغرب والصحراء الغربية، وفي الواقع، لا يعترف أي بلد بسيادة المغرب على أي جزء من الصحراء الغربية، وهو ما يعزز بالتالي التأكيد على عدم قانونية أي محاولة يقوم بها المغرب للدخول في اتفاقات مع المصالح الأجنبية بغرض استغلال الموارد الطبيعية في الصحراء الغربية.
وبما أن الصحراء الغربية إقليم غير متمتع بالحكم الذاتي معترف به بموجب ميثاق الأمم المتحدة، يتمتع شعب الصحراء الغربية بالحق السيادي في السيطرة على موارده الطبيعية، على نحو ما أكده الرأي القانوني للأمم المتحدة المؤرخ 29 كانون الثاني/يناير 2002، المقدم إلى مجلس الأمن ردا على طلبه الحصول على رأي بشأن قانونية الجهود المغربية الرامية إلى الدخول في عقود مع كيانات أجنبية لاستكشاف الموارد المعدنية في الصحراء الغربية، والذي ينص على ما يلي: ”إن القيام بأنشطة أخرى في مجال التنقيب أو الاستغلال دون مراعاة لمصالح شعب الصحراء الغربية ورغباته سيشكل انتهاكا لمبادئ القانون الدولي المنطبقة على أنشطة الموارد المعدنية في الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي“ (S/2002/161، الفقرة 25).
ولم يسع المغرب أو شركة سان ليون إنرجي للاتصال بحكومة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، السلطة السيادية الوحيدة المعترف بها على الإقليم والممثل الوحيد للشعب الصحراوي في الصحراء الغربية، أو إبلاغها بأنشطتهما الجارية أو المقترحة أو طلب الإذن منها للقيام بهذه الأنشطة. ومن دون طلب الحصول على موافقة شعب الصحراء الغربية وضمان أن تعود الأنشطة المقررة بالفائدة بشكل مباشر على السكان في الإقليم، لا تفي شركة سان ليون إنرجي بالشرط الأساسي للقانون الدولي المتعلق باستغلال الموارد الطبيعية في إقليم غير متمتع بالحكم الذاتي.
ويشكل استمرار قيام المغرب والكيانات الأجنبية الشريكة له في استغلال الموارد الطبيعية في الصحراء الغربية خرقا للسيادة الدائمة للشعب الصحراوي على موارده الطبيعية وللأمانة المقدسة المستحقة له بموجب المادة 73 من ميثاق الأمم المتحدة المتمثلة في ضمان أن يكون لمصالح أهل الإقليم غير المتمتع بالحكم الذاتي المقام الأول. وتحقيقا لهذه الغاية، تحتفظ حكومة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، بوصفها الممثل المعترف به دوليا للشعب الصحراوي، بحق استخدام جميع الوسائل المتاحة، بما في ذلك السبل القانونية، لمنع أي أنشطة غير مرخص بها ذات صلة بالموارد الطبيعية في الصحراء الغربية والسعي إلى الحصول على تعويضات بشأنها.
ونظرا لوضوح القانون الواجب التطبيق في هذه المسألة، وفي ضوء التأثير الضار الذي يمكن أن تحدثه الأعمال التي يقوم بها المغرب وشركة سان ليون إنرجي في تنفيذ قرارات مجلس الأمن، نطلب بإلحاح أن يدين الأمين العام هذه الأنشطة، التي تشكل انتهاكا صريحا للقانون الدولي، وأن يدعو المغرب والشركات الأجنبية الشريكة له إلى وقف الاستغلال غير القانوني للموارد الطبيعية في الصحراء الغربية.
ونعتقد أن من مسؤولية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الوفاء بالتزاماتها بموجب الفصل الحادي عشر من ميثاق الأمم المتحدة، ومن مسؤولية الأمم المتحدة أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لوقف النهب غير القانوني للموارد الطبيعية في الصحراء الغربية. وإذا لم تتخذ هذه التدابير، سيواصل الاستكشاف والاستغلال غير القانونيين لموارد الإقليم تقويض الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة منذ عهد بعيد للتوصل إلى حل سلمي يكفل لشعب الصحراء الغربية تقرير مصيره، على النحو المطلوب في العديد من قرارات مجلس الأمن.
(توقيع) محمد عبد العزيز
الأمين العام لجبهة البوليساريو
رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية

0
التصنيفات: Uncategorizedسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق