الأثنين 26/07/2021

كبير الباحثين في معهد “رويال إلكانو”: ” المغرب سيخسر الكثير إذا استمر في سياسة توليد الأزمات”.

منذ شهرين في 04/يونيو/2021 713

نبه المحقق الرئيسي في معهد الدراسات الاسبانية “رويال إنستيتوتو إلكانو”, البروفيسور هيثام أميرا-فيرناديز, اليوم الجمعة, من أن المغرب, سيخسر الكثير إذا استمر في تكريس نفسه لتوليد الأزمات واستدعاء

سفرائه للتشاور.

وقال البروفيسور هيثام أميرا-فيرناديز, في مقابلة مع موقع “إيل كونفيدنثيال” الاسباني, إن المغرب لديه الكثير ليخسره إذا استمر على نفس النهج, من خلال إطالة التوتر أملاً في حدوث تغيير في مواقف الدول, والاعتراف له بسيادته المزعومة على الصحراء الغربية المحتلة.

وأكد أن “الخطر الذي قد ينشأ عن ذلك هو البحث عن العدو الخارجي.. ومنه يمكنه أن يؤدي إلى صراع عسكري في غرب البحر الأبيض المتوسط”.

وأشار البروفيسور الاسباني, الى أن المغرب الآن “لديه أزمة مفتوحة مع إسبانيا و ألمانيا, بالإضافة إلى علاقات سيئة للغاية مع الجزائر وموريتانيا.. ما يحدث هو “التوتر مع العالم الخارجي”.

و أضاف البروفيسور أن “للمغرب تاريخ في ازعاج شركائه وجيرانه.. ومعتاد على التعامل بخشونة حتى مع البلدان التي هي أكبر شركائه على جميع المستويات”, مذكرا بما قام به مع فرنسا, قبل سنوات, عند قطع التعاون القضائي معها, وأيضا مع الولايات المتحدة الأمريكية, بإلغاء العمليات العسكرية المشتركة آنذاك.

كما ذكر كبير الباحثين في معهد “رويال إلكانو” المتخصص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا, بالهجوم الدبلوماسي الذي قامت به المملكة المغربية, أواخر شهر مارس الماضي, ضد ألمانيا, بتعليق مفاجئ للعلاقات مع سفارتها بالرباط, ليزداد الوضع كثافة, الأسبوع الماضي, بقطع التعاون الأمني مع برلين”.

وأردف قائلا: “هو الآن يقوم بذلك مع إسبانيا التي يقيم معها علاقات وثيقة

للغاية تهم البلدين, وعدم التقليل من الخطاب المستعمل ضدها ذرة واحدة, بعد أكثر من 15 يوما من بدء الأزمة, لا يشكل مفاجأة كبيرة”.

ويعتقد هيثام أميرا-فيرناديز, بأن “هناك سوء تقدير من جانب السلطات في

الرباط, باعتقادها أنها تستطيع تغيير موقف الحكومة الإسبانية, من خلال فتح أبواب الهجرة غير الشرعية نحو سبتة, مسترسلا لقد “كان رد فعل الاتحاد الأوروبي قويا للغاية منذ البداية, بوصفه ما قامت به الرباط بالابتزاز.

وأوضح أن قضية الهجرة غير الشرعية, بمثابة “قضية مهمة للسياسة الداخلية للعديد من البلدان الأوروبية, ولم يتم النظر إلى الخطوة المغربية بشكل إيجابي, وقد رأى المغرب مدى انتقاد الرأي العام الدولي لقراره, مع ردود الفعل القاسية الصريحة من خارج إسبانيا”.

و أرجع المحقق الرئيسي في معهد الدراسات الاسبانية “رويال إنستيتوتو إلكانو”, “أصل ردود فعل المغرب المفرطة تجاه العالم”,  إلى “إحباط الرباط ” من حقيقة أن اعلان ترامب بخصوص السيادة المزعومة للمغرب في الصحراء الغربية لم يغير من موقف المجتمع الدولي من النزاع في الصحراء الغربية.

ووصف أميرا-فيرناديز  تغريدة ترامب بـ “الخطيئة الأصلية” التي تنبع منها الى

حد كبير, حسبه, الأزمات الدبلوماسية الحالية مع المملكة المغربية, مبرزا أن  توقعات المغرب زادت بشكل كبير بعدها “الا أنها لم تتحقق”.

وواصل قائلا: “هناك إحباط, لأننا لم نشهد سيلًا من (المواقف النشاز) الشبيهة بموقف ترامب.. تم افتتاح عدد قليل من القنصليات, أغلبها من دول أفريقية ذات نفوذ سياسي ضئيل.. لكن لم يكن هناك اعتراف من ديمقراطيات كبرى أو أعضاء دائمين في مجلس الأمن الدولي”.

وعلى صعيد متصل, رجح كبير الباحثين في المعهد الاسباني, أن يؤكد قرار محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي المرتقب, بشأن الاتفاقيات التي أبرمتها الكتلة مع المغرب, ولا سيما بشأن اتفاقيات الصيد والتجارة على قرارين سابقين ” من خلال النص على أن القانون الدولي لا يعترف بسيادة المغرب على أراضي الصحراء الغربية”.

وأضاف أن “المغرب يمارس ضغوطا تحسبا لهذا الحكم الذي لا يخدم مصالحه.. أو ربما يعتقد أن الضغط قد يتسبب في تغيير المحكمة لحكمها, ولا يبدو ذلك محتملا”.

واستنكر المحقق الاسباني ما وصل إليه المغرب من “تناقضات وتوترات”, وذلك “بسبب ترامب الذي لم يحل أي شيء, بل عقد كل شيء في شمال إفريقيا وغرب البحر الأبيض المتوسط”.

وعن تغريدة ترامب, أكد البروفيسور هيثام أميرا-فيرناديز, أنها “لم تأت بسبب

قلة اهتمام العالم بالصحراء الغربية, وانما من أجل تطبيع العلاقات بين المغرب و إسرائيل”, مشيرا الى التوترات الداخلية في المغرب بشأن قضية غزة “حيث أظهر الشعب المغربي غضبه من أن بلاده تعمل على تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني دون أي تقدم يحسن من أوضاع الفلسطينيين.

وقال المحقق الرئيسي في معهد الدراسات الاسبانية “رويال إنستيتوتو إلكانو”, إن الأمم المتحدة تدرك بأن الصراع قائم بين المملكة المغربية وجبهة

البوليساريو, “ومسار فرض الامر الواقع لم ينجح منذ ما يقرب من نصف قرن”, ليخلص بأنها “شطحات لن تحل أي شيء وستستمر في استنزاف طاقة المغرب وموارده وسمعته في الخارج”.

+4
التصنيفات: سلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق