الأحد 14/08/2022

عمار بلاني: المغرب متورط في تخريب جهود دي مستورا.

منذ 3 أسابيع في 24/يوليو/2022 881

قال المبعوث الجزائري  الخاص المكلف بمسألة الصحراء الغربية ودول المغرب العربي، عمار بلاني، في حوار مع موقع” الشروق أونلاين”، إن المغرب متورط وبصورة كبيرة في تخريب جهود المبعوث الأممي للصحراء الغربية ستافان دي مستورا.

وفيما يلي نص المقابلة :

يرحب وزير خارجية المغرب بانتظام بافتتاح قنصليات في الأراضي الصحراوية المحتلة من خلال الإشارة إلى أن العدد سيمهد في النهاية الطريق لاستبعاد الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية من منظمة الاتحاد الأفريقي، كيف تقيم هذه المواقف؟

لقد وصفنا بالفعل هذه القنصليات بأنها “قنصليات وهمية” لأنها تم تمويلها من قبل السلطات المغربية من ميزانية وزارة الشؤون الخارجية كجزء من استدراج غير لائق صدم بعض البلدان الأفريقية.

وبالفعل، فإن بعض الدول المعنية بفتح “مراكز قنصلية”، هذه غير قادرة حتى على دفع مساهماتها الإجبارية للمنظمات الدولية أو الإقليمية التي هي أعضاء فيها، وهذا يعني أن  الخداع الذي لجأ إليه وزير الخارجية المغربي سينتهي به الأمر وكأنه بالون مبتذل.

وفي الواقع، فإن جدار “القنصليات”، والتي يفخر بها الوزير المغربي سوف يتحول في النهاية إلى جدار من البكاء عندما يلاحظ أن سياسة الحساب ليست سوى بداية فيما يتعلق بوضع الصحراء الغربية والذي سينتهي بشعبه الباسل بممارسة حقه غير القابل للتصرف وغير القابل للتقادم في تقرير المصير، وفقًا لمعايير الشرعية الدولية.

أما بالنسبة للهدف الوهمي الرامي إلى “إقصاء” الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية من الاتحاد الأفريقي، فقد حاول المغرب بالفعل في الماضي، وقد كسر بشكل بائس، خاصة أنه لا يوجد شيء في النصوص التأسيسية للاتحاد الأفريقي ينص على استخدام مثل هذا الخيار.

لم يتمكن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية، ستافان دي مستورا، من السفر إلى العيون والداخلة كما كان مخططًا؛ ما هي الأسباب التي يمكن أن تفسر ما حدث في اللحظة الأخيرة؟

الأسباب واضحة ومعروفة، بعد تردد شديد في تنظيم هذه الزيارة إلى الأراضي الصحراوية المحتلة، أرادت السلطات المغربية أن تفرض على دي مستورا محاورين دمى تم اختيارهم بشكل تعسفي من قبل قوة الاحتلال؛ إنهم في الواقع مستوطنون متنكرون في هيئة “منتخبة” أومنظمات تابعة وأخرى تابعة مثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان الشهير الذي يمكننا قياس درجة استقلاليته من خلال قراءة تقريره المربك والمروع عن القتل العنيف والقتل الوحشي لعشرات المهاجرين في الناظور.

إن قرار دي مستورا بتأجيل هذه الرحلة، في مثل هذه الظروف غير المقبولة والهجومية، سيؤدي حتما إلى الضغط على المغرب، الذي يقع على عاتقه عملية تخريب جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة.

لكن من الممكن ممارسة الضغط من بعض الأعضاء المؤثرين في مجلس الأمن في مرحلة ما (لا سيما من أولئك الذين نجحوا “بصعوبة في إقناع” المغرب بالموافقة النهائية، بعد خمسة أشهر، على تعيين مستورا في هذا المنصب).

البيان الصحفي الذي نُشر في نهاية المحادثات بين المبعوث الشخصي دي مستورا ووزير الخارجية المغربي يستحضر حلاً يعتمد حصرياً على المبادرة المغربية للحكم الذاتي؛ هل هذا يساعد المبعوث الشخصي في جهوده؟

هذا الموقف، كما عبر عنه البيان المذكور، يشكل عقبة خطيرة أمام جهود دي مستورا لأن هذه الثوابت الشهيرة لموقف المخزن هي ببساطة تعبير عن إنذار غير مقبول لا يترك مجالاً للتفاوض والذي لن تتغاضى جبهة البوليساريو  ولا المجتمع الدولي في يوم من الأيام عنه.

وبالفعل، فإن جميع قرارات مجلس الأمن تدعو الطرفين (جبهة البوليساريو والمملكة المغربية) إلى دراسة مقترحات كل منهما المطروحة على طاولة الأمم المتحدة منذ عام 2007، والتفاوض بحسن نية وبدون شروط.

وحقيقة افتراض الحصرية لمبادرة الحكم الذاتي من جانب القوة المحتلة التي لا تتمتع، بموجب القانون الدولي، بخصائص السيادة على إقليم “منفصل” لمنح نفسها بشكل غير ملائم الامتياز الملكي لاقتراح الحكم الذاتي، من شأنه أن يعرقل بشكل لا يمكن إصلاحه جهود الأمين العام ومبعوثه الشخصي.

أخيرًا، لن ينجح هذا التشبث المهووس بـ “الموائد المستديرة” أبدًا في إعطاء مضمون لخيال “الصراع الإقليمي”، حيث من المسلم به أن مسألة الصحراء الغربية هي مسألة إنهاء استعمار، يجب استكمال عمليتها من خلال ممارسة حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال وفق القانون الدولي.

والإجراءات القانونية التي بدأت أمام محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، بهدف الإلغاء النهائي للاتفاقيات الخبيثة المتعلقة بالصيد والتعريفات التفضيلية للمنتجات الزراعية، ستدمر بشكل نهائي، في ماي أو جوان من العام المقبل، الحسابات الخاطئة والأهداف التوسعية لقوة الاحتلال المغربية.

وينطبق الشيء نفسه فيما يتعلق بترسيم الفضاء البحري بين المغرب وإسبانيا، لأن المغرب ليس الدولة الساحلية للصحراء الغربية، وبالتالي لا يمكنه تحت أي ظرف من الظروف التمتع بالأهلية القانونية لترسيم حدود المجال البحري الصحراوي.

التصنيفات: سلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق