السبت 27/02/2021

عشية جلسة مجلس الأمن :جبهة البوليساريو تدعو الأمم المتحدة إلى التصدي للمناورات المغربية الهادفة الى عرقلة جهود حل القضية الصحراوية

منذ 3 سنوات في 17/أبريل/2018 110

دعت جبهة البوليساريو اليوم الثلاثاء مجلس الأمن الدولي إلى التصدي للأساليب المغربية الهادفة الى لفت الانتباه عن جوهر القضية الأساسي الذي يجب ان يعالج من خلال التعجيل بالمفاوضات المباشرة بين طرفي النزاع من التقدم نحو تحقيق الهدفه النهائي المتمثل في الحل السلمي والعادل البني على اساس احترام حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير.
وحثت جبهة البوليساريو في بيان توضحي حول اتفاق وقف اطلاق النار الموقع بين الامم المتحدة وطرفي النزاع، مجلس الأمن إلى استخدام سلطته والضغط على المغرب للانخراط بجدية وبطريقة بناءة في العملية السياسية ، واحترام شروط وقف إطلاق النار والاتفاق العسكري رقم 1 ، والكف عن اتخاذ أي إجراء قد تزيد التوتر في المنطقة وتهدد استقرارها وأمنها
وابرز البيان-حصل موقع صمود على نسخة منه ان المغرب انخرط هذه الأيام في ضجة إعلامية ودبلوماسية تضليلية مسعورة، لم يسبق لها مثيل، هدد فيها بالقيام بعمل عسكري لضم المناطق المحررة من الجمهورية الصحراوية ،متذرعا ، حسب زعمه ، قيام القوات الصحراوية بخرق اتفاق وقف اطلاق النار الموقع عليه بين الطرفين سنة 1991
الحملة التضليلية شملت أيضا بث جملة من المغالطات حول الحقائق الموجودة على ارض الواقع، وخاصة حول المعطيات الجغرافية المترتبة عن مخطط التسوية بين البوليساريو والمملكة المغربية وحتى نضع الأمور في نصابها الصحيح ، نود ان نوضح الأتي :
1-الاتفاقية العسكرية رقم 1، المنظمة لعملية وقف إطلاق النار بين البوليساريو والمغرب ، تنص على اعتبار الجدار العسكري المغربي خطا فاصلا بين الجيشين ،الصحراوي والمغربي ،الى غاية إجراء استفتاء لتقرير المصير وتحديد الوضع النهائي للإقليم ،ويبلغ طول الجدار العسكري المغربي 2700 كيلومتر ,معزز بازيد من 5 ملايين لغم ارضي,حدد الاتفاق وعلى طول الجدار مسافة 5 كيلومتر شرقا بالمنقطة العازلة
02- الإتفاق ينص كذلك على إنشاء منطقتين مقيدتين ( 25 كلم شرق الجدار العسكري المغربي و 30 كلم غربه)، لايسمح فيهما للطرفين باستعمال الأسلحة او القيام بعمليات التدريب العسكري ،او نقل عتاد او تحريك القوات، او إدخال الأسلحة او العتاد ،او القيام بتعزيز او تطوير البنيات الدفاعية
3-ادعاء المغرب ان بئر لحلو والتفاريتي(ان توجد قواعد لبعثة الامم المتحدة) تقعان في نطاق المنطقة العازلة، هو ادعاء غير صحيح ، لأن البلدتين تقعان ضمن المناطق المحررة وعلى مسافة 55 كم و84 كلم على التوالي شرق الجدار العسكري المغربي ,وباقي المناطق المحررة تقع على مسافة 90 كلم شرق الجدار العسكري المغربي وبالتالي فهي مناطق خارج المناطق العازلة ,وعلاوة على ذلك يجب التذكير بانه عندما أنشئت بعثة الامم المتحدة من اجل الاستفتاء بالصحراء الغربية ووصلت المنطقة سنة 1991 ,كان افرد الامم المتحدة يقيمون في تجمعات لجبهة البوليساريو لموجودة مسبقا في هذه المناطق اما المحبس التي أشار إليها المغرب ، فهي توجد ضمن المناطق المحتلة من الصحراء الغربية غرب الجدار العسكري.
04- ادعاءات المغرب بقيام قوات البوليساريو بخرق وقف إطلاق النار تم تكذيبها من قبل الأمم المتحدة نفسها على لسان الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة في3ابريل 2018. مؤكدا ” الزملاء من بعثة الامم المتحدة من اجل الاستفتاء بالصحراء الغربية لم يلاحظوا اي تحرك للعناصر العسكرية للبوليساريو في المنطقة الشمالية الشرقية
05-كما ان المغرب رفض نشر بعثة خبراء الأمم المتحدة لمعالجة المسائل الأساسية المتعلقة بوقف إطلاق النار والاتفاقات ذات الصلة استجابة للدعوة التي وجهها مجلس الأمن في قراره 2351 (2017) ، الفقرة 3 من القرار الصادر في 28 أبريل 2017. وقد أقر الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره الأخير المقدم إلى مجلس الأمن في 29 مارس 2018 بان جبهة البوليساريو وافقت على نشر بعثة الأمم المتحدة للخبراء ، وهو دليل واضح على التزامها القوي بوقف إطلاق النار وعملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة. وفي هذا الصدد ، يجدر التوضيح ان التواجد المتقطع لعناصر البوليساريو بمنطقة الكركارات هو تواجد مدني وليس عسكريا.
06 ميدانيا ومنذ وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 6 سنة 1991 ظلت جبهة البوليساريو الحكومة الصحراوية تدير وتعمر هذه الاراضي المحررة الخاضعة لسيطرتها كما ان نواحي وقواعد الجيش الصحراوي كانت متواجدة باستمرار في الصحراء الغربية منذ اندلاع حرب التحرير ضد الإستعمار الإسباني سنة 1973 ، فضلا عن قيام الدولة الصحراوية بتشييد بنيات تحتية لفائدة سكان تلك المناطق مثل المستشفيات والمدارس وابار المياه وما الى ذلك لسكان عبر بلديات منتشرة على امتداد كافة هذه المناطق بما في ذلك وعلى مدى 27 سنة الماضية توفير الامن والمياه لفرق بعثة الامم المتحدة المقيمة هناك .
07- ايحاء الدولة المغربية في حملتها الدعائية الكاذبة، بأن استقبال الرئيس الصحراوي وتسلمه لأوراق اعتماد سفراء اجانب ببلدة بئر لحلو، انه حدث يقع لأول مرة في تلك المنطقة ، هو ادعاء باطل ، لأن الحكومة الصحراوية وجبهة البوليساريو تقومان دائما بتنظيم العديد من الأنشطة المدنية والعسكرية ، وبعقد المؤتمرات والندوات و التى يحضرها في الغالب العديد من الوفود والشخصيات الأجنبية وعلى اعلى المستويات )حكومية،برلمانية، احزاب سياسية ( و منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام الدولية، من افريقيا واوروبا وأمريكا اللاتينية وبقية العالم بالإضافة إلى ذلك ، كبار مسؤولي الأمم المتحدة بمن فيهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والمبعوث الشخصي للأمين العام للصحراء الغربية كريستوفر روس والممثل الخاص للأمين العام للصحراء الغربية وليام سوينغ والعديد من أعضاء بعثة الأمم المتحدة استقبل استفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) في المنطقة
08-الصحراء الغربية مستعمرة وفي انتظار استكمال مسار تصفية الاستعمار ,ووضعها النهائي سيتحدد بطريقة ديمقراطية من خلال استفتاء لتقرير المصير ,فاعطاء قيمة او نوع من المصداقية لادعاءات المغربي يعني ان الوضع النهائي للاقليم قد تم الحسم فه وانتهى الامر
09-ان تبني مجلس الامن الدولي يوم 24 ابريل 2018 لقراره الجديد حول الصحراء الغربية ليشكل فرصة الاسباب الحقيقية للوضع الحالي والمتمثلة في تملص المغرب من كافة التزاماته ازاء الاتفاقيات الدولية التي التزم بها ووقع عليها وذلك بصورة ممنهجة ,بدء من رفض تطبيق مخطط التسوية الاممي لسنة 1991 ,مرورا برفض الدخول في مفاوضات مباشرة منذ مارس 2012 ثم خرق وقف اطلاق النار من خلال تعزيزاته العسكرية المتواصلة على طول الجدار الى جانب الانتهاكات الجسيمة والممنهجة لحقوق الانسان ونهب الثروات الطبيعية للصحراء الغربية بما يتعارض مع مقتضيات القانون الدولي علاوة على اغراق المنطقة بالمستوطنين المغاربة لتغيير الطبيعة الديمغرافية والتشكيل الإداري للاقليم ثم عدم الالتزام باحترم الوظائف المحددة لبعثة الامم المتحدة لحفظ السلام وعرقلة عملها ,والى جانب كل هذا خرق وقف اطلاق النار بمنطقة الكرارات وبناء طريق خارج الجدار ومؤخرا انخرط المغرب في سلسلة تهديدات رافقتها تحركات عسكرية واعادة نشر قواته والقيام بطلعات استطلاعية جوية.
10-من الواضح أن الحملة الإعلامية التضليلية والدعائية التي يقودها الاحتلال المغربي ضد وقف إطلاق النار الذي تشرف عليه الأمم المتحدة وكذا الوضع القائم ميدانيا بالصحراء الغربية لايخرج عن اطار التكتيكات التي تهدف إلى تحويل انتباه مجلس الأمن الدولي عن جوهر القضية والمازق الذي يعيق التقدم نحو الحل الذي تسبب فيه المغرب .
11-ان جبهة البوليساريو لتدعو وبشكل عاجل مجلس الأمن إلى ضمان الا تصرفه او تلهيه هذه الأساليب التكتيكية التي يفتعلها المغرب عن جوهر القضية الأساسي الذي يجب ان يعالج من خلال التعجيل بالمفاوضات المباشرة بين طرفي النزاع من التقدم نحو تحقيق الهدف النهائي المتمثل في الحل السلمي والعادل البني على اساس احترام حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير. كما تدعو جبهة البوليساريو مجلس الأمن إلى استخدام سلطته في حث المغرب على الانخراط بجدية وبطريقة بناءة في العملية السياسية ، واحترام شروط وقف إطلاق النار والاتفاق العسكري رقم 1 ، والكف عن اتخاذ أي إجراء قد تزيد التوتر في المنطقة وتهدد استقرارها وأمنها.

0
التصنيفات: Uncategorizedسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق