الخميس 06/05/2021

راي صمود: هاجم كينيا, وتطاول على موريتانيا, و حاول الضغط على اسبانيا, ما الذي يزعج النظام في المغرب؟.

منذ 7 أيام في 30/أبريل/2021 1152

دخل نظام المخزن في المغرب الاقصى في مرحلة من الارتباك و التخبط تجلت بشكل ملموس في خرجاته وتصرفاته المثيرة للدهشة, و علاقاته بجيرانه وبحلفائه المثيرة للاستغراب.

لقد هاجم بوقاحة كبيرة دولة كينيا خلال رئاستها للاجتماع المقرر لمجلس السلم والامن الافريقي, بعد فشل محاولاته للحيولة دون انعقاده, و تطاول على موريتانيا بتدخله في شؤونها الداخلية, منتقدا استقبالها لمبعوث الرئيس الصحراوي, وهدد اسبانيا بشكل علني باستعمال كل اوراق الضغط التي يملك  ضدها من قبيل الهجرة السرية والمخدرات وصولا الى وقف التنسيق الامني وما يخفي من تهديد بالارهاب, كل ذلك بسبب استقبال احد مستشفياتها للرئيس الصحراوي.

كما ابدى امتعاضه من موقف فرنسا التي تاسفت لسلوك الحزب الحاكم بقراره فتح مكتب له بالداخلة المحتلة, وجددت دعمها لجهود الامم المتحدة لايجاد حل عادل ودائم لقضية الصحراء الغربية.

ارتباك وتخبط نظام الاحتلال المغربي دفع وزير خارجيته  اخيرا وليس آخرا الى المشاركة في مؤتمر تنظمه لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك)، في 6 مايو المقبل.

تلك المشاركة التي تدخل في اطار  سعيه ” للحصول على دعم اللوبي الأمريكي-اليهودي بعدما تبنت الإدارة الأمريكية الجديدة لجو بايدن موقفا غامضا في نزاع الصحراء الغربية” حسبما نقل موقع “راي اليوم”.

نفس المصدر اضاف  ان ” قلق  السلطات المغربية  التي  بررت أمام المغاربة استئناف العلاقات مع إسرائيل بتحقيق نصر تاريخي باعتراف الرئيس السابق دونالد ترامب بسيادة المغرب على الصحراء,  ناتج عن غموض الموقف الأمريكي الذي لم يسحب الاعتراف الرئاسي لترامب, ولكنه باطنيا لم يعد يعتد به على ضوء موقف واشنطن في مجلس الأمن الأسبوع الماضي”.

ووفقا للقناة I24، الاسرائيلية فإن تلك الخطوة تأتي بعد تسجيل امتعاض دوائر القرار في المغرب عن مخرجات جلسة مجلس الأمن الأخيرة، مشيرة إلى الفترة الضبابية التي تعيق استنتاج موقف واضح من إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تجاه ملف الصحراء الغربية.

 والواقع ان رسائل الادارة الامريكية الجديدة المباشرة منها وغير المباشرة كانت واضحة حتى قبل استلامها لمهامها.

فقد نقلت صحيفة نبيويورك تايمز الامريكية بتاريخ  20 دسمبر 2020  بعد اقل من اسبوعين على صدور قرار ترامب القاضي بالسيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية, عن روبرت مالي، المدير التنفيذي لمجموعة الأزمات الدولية، والمقرب من أنتوني بلينكين، الذي اختاره بايدن لمنصب وزير الخارجية,  قوله ” أن إدارة بايدن القادمة ستحاول التراجع أو تغيير أجزاء من صفقات التطبيع التي تتحدى الأعراف الدولية، كما في حالة سيادة المغرب على الصحراء الغربية، أو تتحدى سياسة الولايات المتحدة طويلة الأمد، مثل F- 35 مبيعات للإمارات.

واكدت المتحدثة بإسم البيت الأبيض “جين ساكي”  بتاريخ 12 مارس المنصرم  ان الادارة الامريكية تقوم بمراجعة لقرارات الرئيس السابق دولاند ترامب وذلك ردا على سؤال صحفي حول موقف ادارة الرئيس بايدن من اعلان ترامب حول الصحراء الغربية.

وكشفت المسؤولة الامريكية ان الادارة الامريكية تقوم حاليا بمراجعة قرارات ترامب بما في ذلك اتفاقيات أبراهام، مضيفة ان ليس لديها أي تحديث بشان القرار المتعلق بالصحراء الغربية في اشارة الى ان اعلان ترامب لازال قيد الدراسة.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الامريكية بعد اللقاء الذي جمع بلينكن  بالامين العام للامم المتحدة “انطونيو غوتيريس” عبر تقنية الفيديو بتاريخ 29 مارس المنصرم : ” ان واشنطن تدعم المفاوضات السياسية بين المغرب وجبهة البوليساريو حول مستقبل الصحراء الغربية داعيا الى الاسراع في تعيين مبعوث شخصي الى الصحراء الغربية”.

وطالبت سفيرة الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي قبل اسبوع  باستئناف المفاوضات بين المغرب وجبهة  البوليساريو, وإسراع الأمين العام في تعيين مبعوث له في الصحراء ولم تتطرق الى قرار ترامب

وقالت سارة فوير، الخبيرة والباحثة في المعهد الإسرائيلي لدراسات الأمن القومي حسبما نقل Jewich Insider، الموقع الأمريكي المختص في تحليل السياسات: “أعتقد أن الطريقة التي تم بها اتخاذ قرار ترامب هي ما يجده الناس مستهجنًا للغاية … [إنه] يتعارض مع الاعتقاد القوي إلى حد ما للإدارة الامريكية الحالية, ودعم المؤسسات الدولية”.

واضافت في برنامج السياسة العربية التابع لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى, ” قد يكون لمثل هذه السابقة تداعيات على الصراعات التي تشمل خصومًا للولايات المتحدة، مثل ضم روسيا لشبه جزيرة القرم، أو حتى على حلفاء أمريكا، مثل سعي إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية”.

ويبقى نظام  المخزن في المغرب الاقصى يترنح تحت الضربات المتتالية متشبثا بسياسية الهروب الى الامام,  ومراهنا على حماية فرنسا,  و مغترا بما يسميه  ” فعالية ” اوراق الضغط التي يمتلكها ضد جيرانه في الغرب, و قوة تاثير اللوبي الاسرائيلي في الولايات المتحدة الامريكية !!

 

 

 

 

 

 

 

 

+2
التصنيفات: رأي صمودسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق