الأربعاء 10/08/2022

راي صمود: من قوارب البحر الى قوارب الجو.

منذ 9 أشهر في 06/نوفمبر/2021 1288

يحاول الاعلام الغربي ان يغطي على الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي المزري بالمغرب الأقصى، تارة بوصفه بالبلد ” المستقر” وأخرى بالبلد “الديمقراطي”، في تجاهل تام لدلالات المصطلحين.

اذ كيف لبلد يهيمن فيه الملك على كافة السلطات، ويتصرف في مقدراته دون حسيب او رقيب، ان يكون ديمقراطيا.

او ان يكون بلدا مستقرا، واقتصاده يعتمد على تجارة المخدرات، وعلى الدعارة وغسيل الأموال، وسرقة ثروات الجزء المحتل من الصحراء الغربية، وابتزاز الجيران بالهجرة السرية وبالإرهاب.

ان فرار ما يزيد على 20 شابا مغربيا من الطائرة التي كانت تقلهم الى تركيا، سبيلهم الأقل خطورة للنفاذ الى الديار الأوروبية، لن يعيره الاعلام الغربي اهتماما كبيرا حتى لا يزعج نظام المخزن، فيعيد تكرار ما حدث في سبتة عندما أطلق العنان لما يزيد على ثمانية الاف مغربي لاقتحام اسوارها.

فالحادثة رغم غرابتها, لا تخرج عن كونها “ابداع” من شباب اوصد نظام المخزن امامه كل الأبواب، وخيره بين ان يكون حطبا لحرب عدوانية على الشعب الصحراوي, او رهينة بين جدران سجنه الكبير.

لقد تغاضي حكام فرنسا واسبانيا ومعهم اعلامهم عن الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها نظام المخزن في المغرب الأقصى ضد شعبه الأعزل، فسكتوا عن مجازر الريف والدار البيضاء وفاس.. الخ، وعن السجون الرهيبة في تازمامارت وقلعة مكونة وغيرهما, وساندوه في غزوه الهمجي للصحراء الغربية وتشريده لشعبها المسلم المسالم، واستنزافه لثرواتها.

وتجاهلوا مظاهرات أبناء الريف السلمية، ولاذوا بصمت القبور امام معاناتهم في غياهب السجون المغربية.

وسكتوا عن قوارب الموت التي تنقل الشباب المغربي تحت مظلة الهجرة السرية لأبناء جنوب الصحراء، رغم ما يغدقون على نظام المخزن من اموال  بغاية تشغيلهم في بلدهم.

وسكتوا عن اتساع اراضي زراعة المخدرات, و انتشار ترويجها رغم الأموال الطائلة التي حصل عليها نظام المخزن للقضاء عليها.

حتى اننا لم نسمع يوما في أوساطهم غير التنويه والاشادة بنظام يمنع وسائل اعلامهم من اجراء تحقيقات في مخيمات المهاجرين على أراضيه، او في تقصي أسباب اتساع حقول زراعة الحشيش، وانتشار تجارتها، رغم ما يغدقون عليه من اموال.

واليوم عليهم ان يتحملوا وزر اختياراتهم، وجشع أنظمتهم التي قدمت دعما غير مشروط لنظام استبدادي قمعي، أصبح بخياراته التوسعية يدفع بالمنطقة بأكملها نحو المجهول.

ان الترويج لاستقرار موهوم في المغرب الاقصى، لن يغير شيئا من الواقع  المزري على الأرض, الذي يزداد كل يوم قتامة وانسدادا, وانما سيزيد من غطرسة وتطرف نظام جبل على الاستبداد والفساد.

قال جل وعلا :

” فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ”.

التصنيفات: رأي صمودسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق