الجمعة 15/01/2021

راي صمود : ما الذي لازال يزعج ملك المغرب, بعد السجل الفيدرالي, ورسالة مجلس الامن, وخريطة جديدة للمغرب, وقنصلية افتراضية, وحاخام للتطبيع الاقتصادي وو…

منذ أسبوع واحد في 05/يناير/2021 1062

تواترت الصحف والمواقع الاسرائيلية خلال الاسبوع المنصرم , على نقل اخبار تفيد بان إمتناع فریق الرئیس الأمریكي الجدید عن إعلان موقف واضح بشان قرارات دونالد ترامب حول الصحراء الغربية, یمثل مصدر إزعاج لملك المغرب بشكل خاص.

فرغم محاولات الادارة الامريكية الحالية طمأنته بحزمة قرارات, كتسجيل قرار اترامب القاضي بسيادته المزعومة على الصحراء الغربية في السجل الفيدرالي, ومكاتبة مجلس الامن بشانها, ووضع خريطة جديدة للمغرب تضم الصحراء الغربية, وفتح قنصية افتراضية بالداخلة المحتلة, وتعيين الحاخام أرييه لايتستون مبعوثا خاصا للولايات المتحدة الأمريكية للتطبيع الإقتصادي, والاستعداد للدفع باتجاه تعيين مبعوث جديد للصحراء الغربية قبل انتهاء عهدة ترامب.

الا ان المواقف المعبر عنها خلال جلسة مجلس الامن الاخيرة حول الصحراء الغربية,  زاد ت من مخاوفه وانزعاجه, وخصوصا منها  ما صدر من حلفاء الولايات المتحدة الامريكية التقليديين, الذين اجمعوا على ان المساومة بقضية الصحراء الغربية التي تعتبر قضية تصفية استعمار, يشكل خرقا سافرا للقانون الدولي لا يمكن قبوله.

وزاد الطين بلة, ما رشح  عنها من اخبار تفيد بان بعثة الولايات المتحدة الامريكية, كانت في وضع غير مريح , بسبب قرار ترامب المفاجئ الذي وضعها امام خيار صعب, بين الاحتفاظ بموقف الحياد باعتبارها صاحبة القلم ضمن ما يسمى بأصدقاء الصحراء الغربية, وبالتالي ابطال قرار ترامب, او الالتزام به وتحمل ما سيترتب عن ذلك من ردود فعل, وما سينتج عنه من مواقف وتداعيات.

هذا بالاضافة لما صدر عن مقربين من بايدن ووزير خارجيته من تصريحات وتلميحات, تحيل في مجملها الى امكانية تراجه ن عن قرار  سلفه الذي تعرض لانتقادات لاذعة من شخصيات وازنة من الحزب الجمهوري نفسه, ناهيك عن مواقف حلفاء الولايات المتحدة كالمانيا وابريطانيا و كندا والنرويج والسويد وغيرها.

و يزيد من انزعاج وتوجس ملك المغرب المهوس بتوسيع ثروته على حساب جيرانه,  و على حساب المصالح الجيوسياسية و الاستراتيجية للشعب المغربي, فشل مشاريعه  التي بنيت على رمال الصحراء المتحركة, بايعاز من دوائر صهيونية,  ودعم من رئيس منتدى كرانس مونتانا, و رؤساء دول وحكومات متابعين قضاءا لما اقترفوه من جرائم  الفساد, اثناء توليهم لمناصبهم.

وهو ما جعل رهان  محمد السادس على قرار ترامب, وخصوصا ما يتعلق بفتح قنصلية للولايات المتحدة الامريكية بالداخلة المحتلة,  كبير ان لم نقل مصيري, كونه سيدفع حسب ما يروج نظام الاحتلال المغربي دولا اخرى اوروبية لتحذو حذوها وتساهم في اعادة الحياة  لطبعات كرانس مونتانا التي وعدت مخططاتها الوهمية بجلب الاستثمارات وتشجيع التعاون في اطار  ما يسمونه بتعاون جنوب جنوب.

تلك المنتديات الحالمة التي وجدت في وباء كورونا ذريعة لالغاء طبعتها  السنوية السادسة, لم تفعل اكثر من  استنزاف اموال الشعب المغربي التي كان من الاجدر ان تصرف على قطاعات الصحة والتعليم المتهالكة, او تحويل مدينة الداخلة المحتلة بكل اسف الى ملتقى للشواذ والخارجين عن القانون, ليعيثوا على ارضها الطاهرة فسادا.

والواقع ان تراجع الرئيس الامريكي بايدن عن قرار سلفه, تقتضيه قبل كل شيء مصلحة الولايات المتحدة الامريكية, التي يفترض ان تكون حامية للقانون الدولي والقانون الدولي الانساني, لما في حمايتهما من ضمان لمصالحها الحيوية الجيوسياسية والاستراتيجية, و للامن والسلم الدوليين.

وسيكشف  تراجع بايدن  بالتاكيد  زيف ادعات نظام الاحتلال المغربي المعبر عنها في اكثر من مناسبة, وعلى مختلف المستويات, بان قرار ترامب منح المغرب سيادة مزعومة على الصحراء الغربية لم يكن على حساب تطبيع علاقاته مع الكيان الصهيوني.

ويبقى الادهى والامر فعلا , هو استحالة تراجع رئيس “لجنة القدس” محمد السادس, عن قراره  الذي تم بموجبه التفريط في أمانة ليست كالأمانات, امانة أجرها عند الله اكبر واعظم مما على الارض كلها, حين احتذى ببنوا اسرائل الذي قال فيهم عز وجل  ” تَسْتَبْدِلُونَ الذي هُوَ أدنى بالذي هُوَ خَيْر”  ونعوذ بالله من سوء العاقبة.

يقول ابا العلاء المعري

ضَحِكنا وَكانَ الضِحكُ مِنّا سَفاهَة..  وَحُقَّ لِسُكّانِ البَسيطَةِ أَن يَبكوا.

يُحَطِّمُنا رَيبُ الزَمانِ كَأَنَّنا…          زُجاجٌ وَلَكِن لا يُعادُ لَهُ سَبكُ

5+
التصنيفات: رأي صمودسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق