الثلاثاء 22/06/2021

 راي صمود : ما الجديد في خرجة وزير الخارجية المغربي الجديدة؟.

منذ 3 أشهر في 06/أبريل/2021 1621

لا نعرف في الواقع باي منطق تحدث وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة, خلال افتتاحه لما يسمى بقنصلية السينغال على اراضي لم تتم تصفية الاستعمار منها من منظور القانون الدولي, و مقتطعة من تراب دولة كاملة العضوية بالاتحاد الافريقي, من منظور ميثاق الاتحاد الافريقي الذي صادق عليه المغرب بموجب الظهير الملكي رقم 02.17.1 بتاريخ 31 يناير 2017  وتم نشره بجريدته الرسمية بنفس التاريخ.

ذلك الميثاق الذي يشتمل على  قائمة باسماء رؤساء دول و حكومات للاتحاد الافريقي ومن بينهم طبعا رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية, التي تعتبر من الدول المؤسسة للاتحاد الافريقي, والذي جاء حسب الترتيب في الرقم 39.

بل اكثر من ذلك لا توجد بها على الاطلاق جالية سينغالية.

ولا نعرف هل بوريطة فعلا يتصرف بكامل قواه العقلية, ام انه اصيب   بالهلوسة بفعل  تاثير التخدير .

فالغريب في كلامه, انه طالب من مجلس الامن الدولي تحديد المسؤول عن خرق وقف اطلاق النار, وعن عرقلة ما اسماه بالمسلسل السياسي لحل النزاع حول الصحراء الغربية.

وهو يدرك ان من خرق وقف اطلاق النار هو من فتح ثغرة غير شرعية في حزام الذل والعار بمنطقة الكركرات, بما يتناقض مع اتفاق وقف اطلاق النار والاتفاق العسكري رقم 1.

ويدرك ان من خرق وقف اطلاق النار هو من رفض الاستجابة لدعوة الامين العام للامم المتحدة لمعالجة “مسائل أساسية تتعلق بوقف إطلاق النار, والاتفاقات ذات الصلة”, وفق ما جاء في قرار مجلس الامن الدولي 2351  بان ” الأزمة الأخيرة في المنطقة العازلة في الكركرات, تثير مسائل أساسية تتعلق بوقف إطلاق النار, والاتفاقات ذات الصلة, ويشجع الأمين العام على بحث السبل التي يمكن من خلالها حل هذه المسائل ”.

ويدرك ايضا ان من خرق وقف اطلاف النار هو من هجم بجيشه  الغازي على نشطاء مدنيين عزل, تظاهروا بشكل سلمي للفت انظار العالم الى عدم شرعية ثغرة الكركرات, ذلك الجيش الغازي المدجج بانواع الاسلحة, لازال  الى الان يحتل تلك المنطقة العازلة التي يحظر فيها حمل السلاح, في تحد سافر للشرعية الدولية.

ويدرك ايضا ان من عرقل مخطط السلام الاممي الافريقي لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية هو المغرب, الذي راوغ وماطل وعرقل الى ان اعلن بوقاحة انه يرفض تنظيم الاستفتاء.

ويدرك  ايضا ان من عرقل اجراء مفاوضات مباشرة بدون شروط مسبقة بين طرفي النزاع المغرب وجبهة البوليساريو, للبحث عن حل سياسي متفق عليه يفضي الى تقرير مصير الشعب الصحراوي, هو  من رفض التفاوض مع جبهة البوليساريو الممثل الشرعي الوحيد للشعب الصحراوي,  ووضع  ما يسميه الحكم الذاتي كخيار وحيد للمفاوضات, و يسعى  لاقحام الجزائر كطرف في النزاع.

ان الجديد في قول بوريطة :  “ينبغي لمجلس الامن ان يحدد بكل موضوعية من يخرق يوميا وقف اطلاق النار, ومن اعلن عن خروجه عن وقف اطلاق النار” هو اعترافه بالحرب التي تدور رحاها على طول حزام العار, منذ خرق  جيش المغرب الغازي لاتفاق وقف اطلاق النار بمنطقة الكركرات 13 نوفمبر 2020, والتي يحاول التعتيم عليها رغم ما يترتب عنها كل يوم من خسائر في الارواح والمعدات.

و الجديد في قوله مخاطبا مجلس الامن الدولي ” اذا كان  الملف لدى الامم المتحدة فمن يحاول ان يقحم الاتحاد الافريقي في هذا الملف “هو فشله الذريع في التاثير على الدول الوازنة في الاتحاد الافريقي, الحامية لصرحه, والمصرة على الوفاء بالتزاماتها بتصفية الاستعمار من اخر مستعمرة في افريقيا, والوفاء لشعبها بحقه في تقرير مصيره وفق ما هو محدد ومتفق عليه في مخطط السلام الاممي الافريقي لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية.

فهل سيعود المغرب الى رشده ويعترف بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية, ليضع بذلك نقطة نهاية لارادة التوسع على حساب جيرانه, ويرسي علاقات تقوم على الاحترام المتبادل,  ام ان سياسة الهروب الى الامام خيار  بالنسبة له لا رجعة فيه؟؟

+4
التصنيفات: رأي صمودسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق