الأحد 20/06/2021

راي صمود: ماذا يعني نفي البانتغون للمرة الثانية لإدعاءات المغرب بان مناورات “الاسد الافريقي 2021” ستشمل اجزاء من اراضي الصحراء الغربية المحتلة ؟

منذ أسبوع واحد في 12/يونيو/2021 1336

يثير اصرار الاحتلال المغربي المتكرر على ترويج معلومات مضللة تفيد بادراج اجزاء من اراضي الصحراء الغربية المحتلة, ضمن مجال مناورة ما يعرف ب”الاسد الافريقي 2021″, واصرار الولايات المتحدة الامريكية المتكرر على تكذيبها, تساؤلات حول اسباب ذلك ودوافعه في هذا الظرف بالذات؟.

فقد نفت امس الاثنين القيادة المركزية للقوات المسلحة الأمريكية لأفريقيا (أفريكوم), ومعها سفارة الولايات المتحدة الامريكية  بالمغرب على حد سواء, ما جاء في بيان لوزارة الدفاع المغربية قبل يومين, والذي صدر باسم الملك محمد السادس القائد الأعلى للقوت المسلحة الملكية.

ذلك البيان الذي أعاد التاكيد على ماورد في تغريدة  رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني  قبل اسبوع, مع ادخال  بعض التعديلات عليها, كحذف الداخلة والابقاء على المحبس, و اسقاط الافتراض الذي بني عليهما.

وكان  البانتغون الامريكي قد نفى في وقت سابق ما ورد في تغريدة رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني من معلومات مضللة, تؤكد وجود مناطق الداخلة والمحبس المحتلة ضمن مجال المناورة العسكرية المسماة ب ” الاسد الافريقي 2021″, و التي ستجري وقائعها ما بين 7 و18 من الشهر الجاري على التراب المغربي, تلك المعلومات المضللة, أقام عليها سعد الدين العثماني افتراضا يفيد بان الادارة الامريكية الجديدة اكدت بمشاركتها تلك, دعمها لقرار ترامب القاضي بمنح السيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية.

نفي البانتغون الامريكي, انذاك لما ورد في تغريدة رئيس الحكومة المغربية, و نسفه بالتالي لما بنى عليه افتراضه, واضطراره الى سحبها في صمت مريب, ينم عن قوة الصدمة التي تلقاها هو وحزبه, في ظرفية حساسة تشهد تنافس واستقطاب حاد حول “الزعامة” في الانتخابات التشريعية.

وفيما يبدو فان بيان وزارة الدفاع المغربية حاول اضفاء نوع من المصداقية على ما جاء في تغريدة العثماني, باللجوء الى اسلوب التضليل, وذلك باحتساب مناطق حدودية مع المحبس المحتل كجزء منه, وهو ما تضمنته الخريطة التي نشرتها وكالة الانباء المغربية, ولكن ذلك لم ينطل على الولايات المتحدة الامريكية ومعها المشاركين في المناورة الذين رفضوا أي اقحام لهم في منطقة لم تتم تصفية الاستعمار منها.

نظام الاحتلال المغربي المدفوع برغبة جامحة لضم الصحراء الغربية باي ثمن, يجد نفسه في كل مرة امام الباب المسدود, بسبب اصراره على خوض معركة خاسرة مع جبهة البوليساريو ومن ورائها الشعب الصحراوي والاشقاء والاصدقاء من جهة, ومع الشرعية الدولية من جهة اخرى.

فالمساندين للشعب الصحراوي ورائدة كفاحه جبهة البوليساريو, يجدون في القانون الدولي والقانون الدولي الانسان السند والدعامة, ويعلنون دعمهم امام الملأ, و الداعمين للاحتلال المغربي يصطدمون بمقتضيات الشرعية الدولية ويعلنون دعمهم لاطروحته خلف الابواب او من تحت الطاولة.

وفيما يبدو فان الامور هذه المرة انتقلت من السيئ الى الاسوء, فالديون الخارجية استحال تسديدها, والعهود والالتزامات التي تم قطعها مع الشركاء ظلت حبرا على ورق, والمشاريع “التنموية” التي انشأت على رمال محركة اشرفت على الافلاس.

كل هذا بسبب ارتباطها بشرط مفقود الا وهو اعتراف الادارة الامريكية الجديدة بقرار ترامب, القاضي بمنح السيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية, وتنفيذ توصياته من قبيل اقامة قنصلية للولايات المتحدة بالداخلة المحتلة و تشجيع الاستثمارات الخارجية.

فهل باستطاعة الاحتلال المغربي الدخول في حرب شاملة مع جيرانه في حال تراجع الادارة الامريكية الجديدة عن تاييد قرار ترامب؟.

ذلك ما اكدته تسريبات المخابرات الاسبانية, ولكن إن فعلها فسيكون محمد السادس اخر ملوك العلويين بالمغرب الاقصى.

+5
التصنيفات: رأي صمودسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق