الأحد 20/06/2021

راي صمود: مؤشرات قوية على تصعيد التوتر بينهما, المغرب يهدد من جديد, ويصف تصريحات أرانتشا ب “المغلوطة”, والمخابرات الاسبانية تدخل على الخط.

منذ 3 أسابيع في 28/مايو/2021 1172

كرر نظام المخزن في المغرب الاقصى تهديداته لاسبانيا وتكذيبه لوزيرة خارجيتها, على لسان سفيرته باسبانيا كريمة بنيعيش, التي قالت يوم امس الخميس ان : ” الأزمة مع إسبانيا كشفت عن الدوافع الحقيقية والمخططات الخفية لبعض الدوائر هناك”,  وان “المغرب اخذ علما بذلك, وسيتصرف بناء عليه”.

ووصفت ما ادلت به وزيرة الخارجية الإسبانية، أرانتشا غونثاليث لايا، أمام البرلمان الإسباني يوم الاربعاء “بالوقائع المغلوطة”.

تصريحات سفيرة المغرب باسبانيا, كشفت التضارب والتناقض الذي يعكس مستوى التخبط والارتباك الذي ميز تصريحات القائمين على ادارة الازمة الاخيرة المفتعلة مع اسبانيا.

ففي الوقت الذي يعزي فيه وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة  اسباب تلك الازمة المفتعلة الى استقبال اسبانيا للرئيس الصحراوي, تذهب سفيرة المغرب باسبانيا الى ابعد من ذلك بالقول ان الأزمة الحالية ” كشفت عن الدوافع الخفية ومخططات بعض الأوساط الإسبانية، التي ما زالت تلح على الرغبة في الإضرار بالمصالح العليا للمملكة منذ استرجاع الصحراء المغربية سنة 1975″.

وفيما يبدو فان اوراق الضغط التي يلوح نظام المخزن المغربي باستعمالها ضد جارته الشمالية, لحملها على تغيير موقفها من قضية الصحراء الغربية, قد اصبحت بالكاد فاقدة للفعالية, امام الصرامة التي اظهرها الاتحاد الاوروبي في مواجهة أي شكل من اشكال الابتزاز ضد دوله.

فالمهاجرين غير النظاميين الذين في غالبيتهم من الشعب المغربي, لا يشكلون بالنسبة للاتحاد الاوروبي مصدر تهديد لامن اسبانيا واستقرارها, ولكنهم ابعد من ذلك يهددون امن واستقرار دول الاتحاد الاوروبي باكملها, وقس على ذلك المخدرات والارهاب بشكل خاص.

من هذا منطلق ياتي تاكيد أن امن الاتحاد الاوربي ككل من امن اسبانيا, كما صرح بذلك نائب رئيس المفوضية الأوروبية، مارغريتيس شيناس لاذاعة اسبانيا الرسمية في اوج الازمة المفتعلة مع اسبانيا, بان : ” حدود سبتة هي حدود أوروبية وأن ما يحدث ليس مشكلة اسبانيا فقط بل مشكلة لجميع الاوروبيين”.

مضيفا ان “ أوروبا لن تخاف من أي جهة فيما يتعلق بمسألة الهجرة.. لقد شهدنا في الأشهر الأخيرة محاولات من جانب دول لاستخدام الهجرة كورقة وسنقوم بتقديم توضيحات أنه لا يمكن لأحد” ابتزاز الاتحاد الاوروبي”.

قبل ان يخلص الى القول : “نحن أقوياء لدرجة أننا لا نستطيع أن نكون ضحايا لهذه التكتيكات غير المقبولة في أوروبا اليوم”.

والجدير بالذكر في هذا الصدد هو ان المخابرات الاسبانية بدات تشعر بالخطر الذي يمثله هجوم  الالاف من اصل مغربي في يوم واحد على مدينة سبتة, واعتبرت ذلك مؤشرا على تخطيط نظام المخزن لاجتياحها مستقبلا.

و باشرت المخابرات الاسبانية حسبما نقلت صحف اسبانية, دراسة “الوصول الغامض” لما يقارب  10000 الاف مغربي  الى سبتة  في يوم واحد,  واضافت  انه ” اذا كان  الاعتداء على سياج سبتة بمثابة لفتة محسوبة ناتجة عن استراتيجية المملكة المغربية, فان الاحداث التي وقعت على الفور في مليلية فسرت على انها تقليد” وما حدث في سبة لايمكن ان يكون “الفصل الاول”.

هذه التطورات حدثت في وقت التزمت فيه فرنسا الصمت ولم تبد على غير العادة اي دعم صريح لمحميتها, اللهم ما يتعلق بتوصيف وزير الخارجية الفرنسي للعلاقات المغربية الاسبانية بانها “معقدة للغاية”, الشيء الذي اثار تساؤلات حول الاسباب التي جعلت فرنسا تحجم عن  اظهار دعهما لاي طرف.

وفيما يبدو فان تخبط نظام المخزن في المغرب الاقصى, ورهانه على انتهاج سياسة المساومة والابتزاز ضد دول الاتحاد الاوروبي, لحملها على دعم احتلاله للصحراء الغربية, قد بدات تقلق باريس وتضع مصالحها الاستراتيجية  في خطر.

ومما يؤشر على ذلك احجام فرنسا عن دعم قرار ترامب منح السيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية, ورفضها رغم الضغوط  المتكرر فتح قنصلية لها بالداخلة المحتلة.

ضف الى ذلك هجوم وكالة الانباء المغربية على نظيرتها الفرنسية المتكرر في الاونة الاخيرة, واحتجاجاتها المبطنة والمكشوفة على  عدم مواكبتها للحملة التضليلية التي يقودها الاعلام المغربي, باعتبارها محرك للالة الدعائية والاعلامية الفرنسية.

واخيرا ما صدر عن صحيفة لوموند الفرنسية التي قالت ان ” زحف آلاف المهاجرين غير النظاميين من شمال المغرب نحو سبتة الإسبانية  كان بإيعاز من السلطات المغربية”, و “شددت على انه قد حان الوقت للخروج من نظرة السذاجة للمغرب وتجاهل حقيقته كنظام متسلط ومقلق”.

 

 

 

+7
التصنيفات: رأي صمودسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق