الخميس 06/05/2021

راي صمود: صحفيين بالمغرب على مشارف الموت, باريس تغض الطرف, وصحافتها تبتلع لسانها.

منذ 3 أسابيع في 16/أبريل/2021 407

فيما يبدو فان مفعول الضغوط الفرنسية لفرض احترام المعاهدات الدولية بما فيها احترام حقوق الانسان على نظام المخزن بالمغرب الاقصى, ينتهي عند بوابة القصر الملكي , مصدر كل السلط ومرجعية القرارات التي تصدر في حق كل من يحاول ان يكشف الهوة الشاسعة بين ما يقول نظام المخزن في ابواقه, وما يصدر عنه من تصرفاته وممارساته منافية للعهود والمواثيق الدولية على ارض الواقع, او يمتلك رؤية مخالفة لما يرى او يريد, حتى ولو تعلق الامر بشان من شؤونه الخاصة.

و الواقع ان للموقف الفرنسي ما يبرره, عندما ندرك ان شيئا لم يتغير في المغرب منذ ما سمي بالاستقلال الممنوح, وان نظام الحماية لازال في واقع الامر ساري المفعول, فالملك يتصرف في رعيته كما يحلو له بلا حسيب ولا رقيب,  ولا ادل على ذلك من تشبته في القرن الواحد والعشرين رغم ما يثير من ردود فعل شعبية ودولية, بما يسمى ب “حفل الولاء “.

ولفرنسا مجالات نفوذها  التي تحددها بنود  معاهدة “ايكس ليبان” بلا حسيب ولا رقيب ايضا.

فعندما يتعلق الامر برعية الملك, يغض ساكني قصر الاليزي ابصارهم, وبدل ممارسة الضغوط على نظام المخزن الذي يبرر القرارات او الاحكام بانها احكام وقرارات صادرة باسم الملك في حق رعاياه, تتحول الضغوط صوب المنظمات الفرنسية المدافعة عن حقوق الانسان, والصحافة الفرنسية بمختلف مشاربها,  لتفرض عليهم تحت طائلة التلفيقات والاتهامات الكاذبة والاحكام الصورية التي يروجها نظام المخزن لتبرير انتهاكاته, التزام الصمت.!!

ولا ادل على ذلك من صمت الصحافة الفرنسية وتجاهل ساكني الاليزي لما يتعرض له ابناء الريف في السجون المغربية بما فيهم القصر, الذين تظاهروا سلميا للتنديد بجريمة طحن  المواطن البسيط محسن فكري في حاوية للنفايات,  والمطالبة بمعاقبة مرتكبي تلك الجريمة الشنعاء, و بحقوقهم المشروعة في العيش الكريم.

وما تعرض له ابناء جرادة والمضيق و الاساتذة والاطباء وغيرهم, وما يتعرض له الصحفيون من ضغوط ومحاكمات جائرة وما خفي اعظم.

ولكن الادهى والامر هو صمت الصحافة الفرنسية عن معانات زملائهم في مهنة المتاعب, الصحفيين المغربيين عمر الراضي وسليمان الريسوني,  الموجودين رهن الحبس الاحتياطي التعسفي منذ ثمانية أشهر بالنسبة للاول، وما يقارب السنة بالنسبة للثاني وراء القضبان، بتهم لا علاقة لها بنشاطهما الصحفي.

وأمام هذه الإجراءات التعسفية والمجحفة في حقهما، أعلنا دخولهما في إضراب عن الطعام لإيصال صوتهما إلى من يهمه الأمر, والمطالبة باستعادة حريتهما, وهم الان في وضع خطير للغاية.

وفي الوقت الذي يعلن فيه مدير مكتب شمال أفريقيا لمنظمة مراسلون بلا حدود، انه  “من غير المقبول أن ينتهي الأمر بصحفيين إلى تعريض حياتهم للخطر من أجل إنصافهم واستعادة الحرية التي ما كان يجب أن تُسلب منهم أبداً.

مطالبا السلطات المغربية “بالكف عن مثل هذه الإجراءات التعسفية والمجحفة التي تدفع الصحفيين إلى اختيار أسوأ حل ممكن للتأكيد على حقوقهم”.

يغض النظام الفرنسي البصر ويلوذ بصمت القبور , وتبتلع صحافته لسانها على غير العادة!!

فهل ادرك ابناء الشعب المغربي الاحرار ان سبيلهم الى الكرامة والحرية مرهون بخلاصهم من نظام المخزن, والتحلل من معاهداته والتزاماته مع فرنسا ومع الكيان الصهيوني.

يقول تعالى جل وعلا : ” إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ” صدق الله العظيم.

0

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق