الخميس 06/05/2021

راي صمود: دبلوماسية المخزن والرهان على التضليل : الكذب والتلفيق والهروب الى الامام.

منذ يومين في 04/مايو/2021 693

سرب ناصر  بوريطة وزير الخارجية المغربي للاخطبوط الاعلامي والدعائي لنظام المخزن ما يفيد بان وزير الخارجية الامريكي اكد له خلال الحوار الذي دار بينهما الجمعة الماضي, عدم تراجع ادارة جو بايدن عن قرار ترامب بشان الاعتراف بالسيادة المغربية المزعومة على الصحراء الغربية.

وليعطي للرواية = الكذبة نوع من “المصداقية”  تكسبها صدى اعلامي واسع, انتقى لها بعناية “باراك رافيد” مراسل موقع “أكسيوس” الامريكي من “تل ابيب”, الذي نقلها بحذافرها  على انها سبق اعلامي دون ان يذكر بالاسم مصادره.

الرواية = الكذبة  التي لم تكن هي الاولى ولن تكون بالتاكيد هي الاخيرة, تناولها اخطبوط “لادجيد” الاعلامي والدعائي الذي مكن له  في اغلب الوكالات و الصحف والمواقع الالكترونية ومحطات البث التلفزي والاذاعي الناطقة بالعربية عبر العالم, وملاء بها الدنيا صخبا.

في تلك الاجواء  المفعمة بالانتصارات الوهمية, اعاد بوريطة توجيه ندائه المشوب بالاستعلاء  لدول اوروبا وخصوصا منها المجاورة لبلاده  مطالبا  احيانا ومهددا احيانا اخرى  بان عليها ان تحذوا حذو الولايات المتحدة  وتعترف بالسيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية.

وفي تلك الاجواء ايضا خرج التلفزيون الرسمي المغربي بما اسماه مشروع  تشييد ميناء على شواطئ الداخلة المحتلة  والكويرة المحررة, وما سيحقق من اهداف وسيجلب من مكاسب.

ولكن مالم يكن يتوقعه بوريطة هو الرد السريع لوزارة الخارجية الامريكية التي  كذبت الرواية= الكذبة  جملة وتفصيلا, و اسكتت الابواق واخرصت الالسن في انتظار  رواية = كذبة اخرى  تعطي لدبلوماسية التضليل نفسا جديدا لاستئناف الكذب والتلفيق  بما يخدم سياسة الهروب الى الامام .

فلم يجلب تهديد  المغرب لجيرانه بالهجرة والارهاب والمخدرات وغيرها  اية نتائج تذكر  سوى  ” تدهور علاقاته  معهم  على خلفية نزاع الصحراء الغربية، و برودة في العلاقات مع فرنسا وتشكيك في العلاقات مع الولايات المتحدة ” وتوتر جلي في العلاقات مع إسبانيا ” .

فقد ” احجمت فرنسا عن إعلان موقف علني لدعم سيادة المغرب على الصحراء الغربية، وهي التي يتم  الاعتماد عليها  لدفع الاتحاد الأوروبي الى إقناع باقي أعضاء الأسرة الأوروبية”.

ولم  “تكن، على ما يبدو، مكالمة هاتفية بين وزير خارجية واشنطن بلينكن ونظيره المغربي ناصر بوريطة منذ أربعة يام مطمئنة للمغرب”.

وإذا  “كانت العلاقات في خانة البرودة مع باريس وواشنطن، فهي ساخنة ومتفجرة مع اسبانيا، الشريك الثاني الأكثر أهمية للمغرب والقوة الاستعمارية السابقة في الصحراء الغربية.

فقد “وجه وزير الخارجية المغربي بوريطة يوم السبت الماضي انتقادات لاذعة الى اسبانيا وطالبها بالوضح في ملف الصحراء الغربية، هل هي مع جبهة البوليزاريو والجزائر أو مع الموقف المغربي”.

مثلما  يذكرنا  حلم تشييد ميناء على الشواطئ الصحراوية واستقطاب  المستثمرين  بحلم اكتشاف النفط والغاز بناحية تالسينت.

ففي خطاب عيد الشباب 2008  قال محمد السادس  بشان هذا الاكتشاف = الكذبة للنفط والغاز من النوع الجيد بناحية تالسينت.. بكميات وافرة و راح  يبني مشاريعه الوهمية عليها بالقول “ان منظورنا لتدبير الثروة النفطية يرتكز على اعتبار البترول والغاز وقودا لتفعيل الاقلاع الاقتصادي والتنمية الاجتماعية” واضاف ” ان هذا المنظور ينبني على رصد ما قد يتوفر لنا من الاعتمادات المخصصة لاستراده لاعطاء دفعة قوية للاستثمار في تاهيل مواردنا البشرية“.

ويبقى الواقع على ارض  اكبر من ان تحجبه بروباكاندا المحتل المغربي, فالقصف المدفعي للجيش الصحراوي المرابط على طول حزام العار متواصل ويحصد كل يوم  ارواج الغزاة الجبناء, ويكبدهم خسائر معتبرة في العتاد والمعدات.

وتماسك الشعب الصحراوي وتلبيته لنداء الوطن فاقت كل التوقعات, واثبتت فشل محاولات ورهانات نظام الاحتلال المغربي, بالاستعداد المنقطع النظير للتضحية من اجل الاستقلال ولا شيء غير الاستقلال, وبالتمسك بالجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب كممثل شرعي وحيد للشعب الصحراوي تقود حربه المشروعة لاستعادة حقه المسلوب في الحرية والاستقلال.

 

 

 

+3
التصنيفات: رأي صمودسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق