الأحد 20/06/2021

راي صمود : بوريطة يهدد الرئيس الامريكي : الوثيقة الموقعة مع ادارة سلفك ” وثيقة ملزمة قانونيا”.

منذ شهر واحد في 06/مايو/2021 1706

لا يبدو تصرف نظام المخزن في المغرب الاقصى طبيعيا, فمنذ خروجه عن الشرعية الدولية بخرقه لوقف اطلاق النار بمنطقة الكركرات, وفشله في اقناع اقرب حلفائه بدواعي ومبررات ذلك الخرق السافر, واعلان الادارة الامريكية الجديدة بانها بصدد مراجعة قرار ترامب القاضي بمنحه السيادة المزعومة على الصحراء الغربية, اصبحت افعال هذا النظام واقواله خارج الضبط والسيطرة.

فمن اقوى المؤشرات على ذلك قطع علاقاته  بشكل مفاجئ مع المانيا, و تهديده  الصريح والعلني لاسبانيا بالمهاجرين السريين وبالارهاب وباطنان المخدرات, وبدعم حركات الانفصال داخلها, كل ذلك بسبب مواقفهم من قضية الصحراء الغربية.

ولكن المثير حقا هو  تهديده المبطن لادارة جو بايدن الامريكية, بان المغرب ماض في توطيد علاقاته بالكيان الصهيوني, و متمسك بما يسميه  الاتفاق  “الملزم قانونيا”.

ففي مقابلته ليلة البارحة مع  قناة “لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك)” بموقع “يوتيوب”.

قال  بوريطة: “نحن … مخلصون في التزاماتنا، لأننا اتخذنا القرار (التطبيع مع إسرائيل) عن قناعة، وسوف نذهب إلى أقصى حد ممكن في تطوير التعاون الثنائي”.

وتابع: “تم توقيع اتفاقية ثلاثية الأطراف، بين المغرب وإسرائيل والولايات المتحدة، وهي وثيقة ملزمة قانونيا، وتتضمن اعتراف أمريكا بالسيادة المغربية على الصحراء، والتزام المغرب بتطوير العلاقات مع إسرائيل، والتزام إسرائيل بالتعاون مع المملكة المغربية”.

تصريح بوريطة يستبطن تهديدا  لادارة جو بايدن التي اعلنت صراحة في اكثر من مناسبة انها بصدد مراجعة قرار ترامب القاضي بالسيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية,  بالاستقواء عليها باللوبي الصهيوني “ايباك” عشية أول مشاركة رسمية له في فعاليته.

تخبط نظام المخزن يكشفه ايضا وبالملموس محتوى التصريح اعلاه الذي  يؤكد بشكل قطعي لا يقبل التاويل, ان محمد السادس رئيس لجنة القدس قايض  فعليا فلسطين بالصحراء الغربية وساوم بها.

على خلاف ما سبق ان صرح به بوريطة  بعد يوم من صدور تغريدة ترامب, 10 دسمبر 2020 حين نفى “أن يكون الاعتراف الأمريكي بالسيادة على الصحراء مقابل إعادة العلاقات مع إسرائيل” حسبما نقل مراسل  موقع “راي اليوم” انذاك من الرباط.”.

ونقلت قناة الجزيرة ايضا في نفس اليوم عن إذاعة فرنسا الدولية قوله: إن الاعتراف الأميركي بسيادة المغرب على إقليم الصحراء لم يكن مقابل إعادة العلاقات بين المغرب وإسرائيل”.

وتاكيده “أن السياسة الخارجية المغربية لم تندرج أبدا في نطاق المساومة، وأنها لم تخضع قط لمنطق الصفقة، مشددا على أن ما حدث كان إعادة تفعيل لآليات العلاقات مع إسرائيل التي شكلت منذ سنوات أداة في خدمة السلام والتقارب”.

وخلاصة القول ان على حكماء وعقلاء المغرب ان بقي فيه حكماء وعقلاء فعلا,  ان ينتبهوا لمن يدير دفة الحكم في بلادهم, وفي اي اتجاه يسير بهم, قبل فوات الاوان.

فقد اعذر من انذر.

 

 

+2
التصنيفات: رأي صمودسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق