الجمعة 15/01/2021

راي صمود : بعد 6 سنوات على آخر اجتماع لها, و سنة على إعلانها عاصمة لإسرائيل, محمد السادس يطمئن الرئيس الفلسطيني انه سيدعو لاجتماع “لجنة القدس”.

منذ 3 أسابيع في 25/ديسمبر/2020 857

كشفت تصريحات وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة قبل ايام للقناة الاسرائيلية “i24news”, ان التنسيق بين محمد السادس ملك المغرب رئيس “لجنة القدس” و الرئيس الامريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب, بشان اخراج علاقات المغرب مع الكيان الصهيوني الى العلن, مقابل الاعتراف له بالسيادة المزعومة على الصحراء الغربية, بدأ منذ سنة 2018, اي قبل سنة من تاريخ تقديم ترامب للخطوط العريضة لما يسميه ب” صفقة العصر”، التي سيتم بموجبها جعل القدس “عاصمة لإسرائيل غير قابلة للتجزئة”, و دولة فلسطينية “جديدة” منزوعة السلاح من دون توضيح حدودها في انتظار ان ينضج خيار  الابلاع على نار هادئة.

تصريحات المسؤول المغربي, تحيل الى الاسباب الحقيقية الخفية التي حالت دون استدعاء محمد السادس ملك المغرب لاجتماع عاجل للجنة القدس التي يراسها, للتنسيق بشان الخروج بوقف موحد يدين اعلان اترامب للقدس عاصمة ابدية للكيان الصهيوني شهر يناير المنصرم, والتي من اهمها خوفه من فساد الصفقة التي كان يجري التنسيق بشانها بين الرباط وواشنطن وتال ابيب منذ 2018 كما جاء في تصريحات بوريطة الذي قال بهذا الشان, جاءت النتيجة ايجابية بعد عامين من الجهود بتوجيهات من محمد السادس,  واضاف انه منذ 2018 كانت هناك العديد من نقاط الاتصال وفق تعليمات محمد السادس, ليس مع الامريكيين بل ومع الاسرائيليين ايضا.

فرئيس “لجنة القدس”, كان بالفعل انذاك منشغلا بترتيب تلك الصفقة النكراء , التي كان القدس الشريف بالتاكيد في صلبها, انها صفقة القرن الحقيقية بكل المقاييس, و التي تمت بموجبها المساومة باولى القبلتين وثالث الحرمين في سابقة لم يشهد لها التاريخ الاسلامي مثيلا, يقول العلامة الموريتاني الشيخ محمد الحسن الددو : “لیست ھناك مصلحة تفرض التنازل عن مقدسات الأمة”.

واليوم وبعد مرور ست سنوات على آخر اجتماع “للجنة القدس”, ومرور سنة على اعلان ترامب, و اخراج  صفقة التطبيع  مع الكيان الصهيوني من طي الكتمان, يحاول محمد السادس طمأنة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بانه سيدعو في القريب لاجتماع  “للجنة القدس” التي يرأسها.

وجاء في الرسالة  ان محمد السادس ملك المغرب سيدعو قريبا “لجنة القدس” للاجتماع في دورتها الحادية والعشرين، بالمملكة المغربية.

والغريب في الامر هو ان الرسالة التي حملت “البشرى”, لم تشر لا تصريحا ولا تلميحا الى اعلان اترامب الذي نقل سفارة بلاده الى القدس واعترف بها عاصمة ابدية للكيان الصهيوني, بل حاولت فيما يشبه التزكية, التاكيد بان محمد السادس ” لن يدخر جهداً لصيانة الهوية التاريخية العريقة لهذه المدينة، ومواصلة الدفاع عن الوضع الخاص بها، وعلى احترام حرية ممارسة الشعائر الدينية لأتباع الديانات السماوية الثلاث، وحماية طابعها الاسلامي” وهو ما يعني صراحة ان رئيس لجنة القدس بارك  اعلان ترامب للقدس عاصمة لإسرائيل وسيطالب بالسماح  للمسلمين والمسيحيين بممارسة شعائرهم  الدينية بها بكل حرية.

لقد فعلها محمد السادس تيمنا بوالده الحسن الثاني , فادخل القدس الشريف في مساوماته  مقابل اعتراف الرئيس الامريكي المنتهية ولايته بسيادته المزعومة على الصحراء الغربية, هذه هي الحقيقة المرة التي يحاول بعض القادة الفلسطينيين تجاهلها, لذلك حرص الوفد الصهيوني الذي زار المغرب  مؤخرا على زيارة قبر الحسن الثاني الذي قدم لهم خدمات جليلة, واظهروا استعدادهم لتقديم اشكال الدعم له وحتى فروض  الطاعة و الولاء لخلفه.

فهل سيدين العرب والمسلمون بالمساومة بمقدساتهم, ام سيكافؤوا محمد السادس بما كافؤوا به والده الحسن الثاني ليصبح امير المؤمنين بكل الديانات  كما سبق ان قال  بل و” حامي مقدسات المسلمين والمسيحيين واليهود بالقدس”.

 

 

 

0
التصنيفات: رأي صمودسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق