الأثنين 18/01/2021

راي صمود : الرئيس الامريكي المنتخب : ” رئيسنا ليس فوق القانون”, فهل سيبقى قراره بشان الصحراء الغربية فوق القانون؟.

منذ 4 أيام في 13/يناير/2021 1077

في تغريدة نشرها امس السبت على حسابه بتوتير, قال جو بايدن رئيس الولايات المتحدة الامريكية المنتخب: ” رئيسنا ليس فوق القانون, العدل يخدم الشعب – ولا يحمي الأقوياء”.
واذا كان السيد جو بايدن يقصد بالتحديد الرئيس دونالد ترامب, المتهم بالتحريض على التمرد, وتعريض ديمقراطية الولايات المتحدة الامريكية للخطر, بما يعني ذلك من تهديد للتعايش السلمي, داعيا العدالة الى اتخاذ مجراها.
فان دونالد ترامب الذي قال عنه قبل ذلك ” إنه غير لائق للمنصب” وبانه ” أحد أكثر الرؤساء غير الأكفاء في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية”, اقدم ايضا على خرق سافر للقانون الدولي بما يعني ذلك من تهديد للامن والسلم الدوليين.
لقد اعترف للاحتلال المغربي بالسيادة على الصحراء الغربية, التي تعتبر اقليما لم تتم تصفية الاستعمار منه, وقد تعهدت الامم المتحدة بعد التزام طرفي النزاع المملكة المغربية وجبهة البوليساريو, بتطبيق مخطط السلام الاممي الافريقي لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية بوضعه حيز التنفيذ.
وتم التوقيع على اتفاق وقف اطلاق النار 06 سبتمبر 1991, وتشكيل بعثة الامم المتحدة لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية للاشراف على الاستفتاء, ومراقبة وقف اطلاق النار بموجب القرار 690 الذي حظي باجماع كافة اعضاء مجلس الامن الدولي.

ورغم العراقيل التي وضعها المغرب في طريق تطبيق الاستفتاء,  ورفضه للمفاوضات بدون شروط مسبقة لايجاد حل متفق عليه يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره, الا ان جبهة البوليساريو  ظلت متمسكة  باتفاق وقف اطلاق النار, تنتظر على مضض وفاء الامم المتحدة بتعهداتها, الى ان اقدم المغرب على خرق وقف اطلاق النار بمنطقة الكركرات 13 نوفمبر 2020,  فبدل معاقبته  على تمرده على الشرعية الدولية وتعريض  استقرار المنطقة للخطر, كافئته ادارة ترامب بمنحه السيادة الكاملة على الصحراء الغربية لتثبت بذلك التصرف الارعن بانها فعلا  فوق القانون.

لقد جددت الامم المتحدة على لسان امينها العام السيد انطونيو غوتيريس, موقفها انذاك من قضية الصحراء الغربية بعد قرار  ادارة ترامب بالقول: ” كما قلنا ذلك من قبل وعبرنا عنه بطريقة واضحة تماما, بالنسبة لنا الموقف من الصحراء الغربية لم يتغير, وستبقى الأمور على حالها كما كانت.
فالحلول في مسألة الصحراء الغربية لا تعتمد على اعترافات أحادية للدول, بل على تنفيذ قرارات مجلس الأمن والتي نعتبر أنفسنا حماة لها”.
وقالت جنوب افريقيا التي ترأس مجلس الامن الدولي انذاك بعد اجتماعه الاخير بشان الصحراء الغربية : ” أي اعتراف بالصحراء الغربية كجزء من المغرب هو بمثابة اعتراف بعدم الشرعية, وهو بذلك يناقض القانون الدولي”.
ونددت شخصيات امريكية وازنة من الحزب الجمهوري بقرار  ترامب  واصفة اياه بالمتهور :
بدءا بوزير الخارجية الامريكي الاسبق جيمس بيكر  الذي قال  بشانه :” اعلان ترامب خطوة متهورة ستسهم في تعقيد المأزق الحالي الذي يشهده النزاع الطويل الامد بين المغرب وجبهة البوليساريو لتحديد الوضع النهائي للصحراء الغربية، ويهدد بتعقيد علاقة الولايات المتحدة مع الجزائر الشريك الاستراتيجي المهم، كما انه له كذلك عواقب سلبية على الوضع العام في شمال إفريقيا “.
مرورا بمستشار الامن القومي السابق جون بولتون الذي  اكد ” على ضرورة ان ترفض واشنطن اي حل لم يوافق عليه الشعب الصحراوي من خلال استفتاء حر وعادل تحت رعاية الامم المتحدة”.
و رئيس لجنة الدفاع بالكونغرس الامريكي, السيناتور جيم انهوف الذي  شدد “على ضرورة ان تتحرك الولايات المتحدة وتعود من جديد الى موقفها الأصلي الذي تبنته منذ 1966 لدعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير”.
وانتهاءا بالسفير الامريكي كريستوفور روس والمبعوث الاسبق للامين العام للامم المتحدة الى الصحراء الغربية الذي  قال :
“هذا القرار الأحمق وغير المدروس, يتعارض مع التزام الولايات المتحدة بمبادئ عدم الاستيلاء على الأراضي بالقوة وحق الشعوب في تقرير المصير, وكلاهما منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة “.
فهل يخول القانون الامريكي تحت ذريعة ان “لكل إدارة الحق في تقرير سياستها الخارجية” كما قال ديفيد شينكر مساعد وزير الخارجية الامريكي لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا اثناء زيارته الاخيرة للجزائر, خرق القانون الدولي, وتعريض مصالح الولايات المتحدة الامريكية, و امن واستقرار منطقة المغرب العربي للخطر؟.

1+
التصنيفات: رأي صمودسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق