الأربعاء 10/08/2022

راي صمود : التقاء ملك المغرب ورئيس وزراء الكيان الصهيوني, هل نعتبره محض صدفة, ام وراء الأكمة ما وراءها.

منذ 9 أشهر في 07/نوفمبر/2021 1990

في خطاب له بمناسبة ما يسمى ب “المسيرة الخضراء”, قال ملك المغرب محمد السادس  امس السبت: ” إن مغربية الصحراء حقيقة ثابتة، لا نقاش فيها”,  واضاف : ” إن المغرب لا يتفاوض على صحرائه, ومغربية الصحراء لم تكن يوما ، ولن تكون أبدا مطروحة فوق طاولة المفاوضات”.

وفي نفس اليوم وبنفس اللهجة الحادة قال رئيس وزراء الكيان الصهيوني “نفتالي بينيت”, خلال مؤتمر صحفي  ان : “ القدس هي عاصمة دولة إسرائيل”, وانه  “لا مكان لقنصلية أمريكية تخدم الفلسطينيين في القدس”.

تزامن تصريحات ملك الملك ورئيس وزراء الكيان الصهيوني,  والتقائهما حول نقطتين اساسيتين:

تتمثل  نقطة الالتقاء الاولى في  اصرار ملك المغرب  على  التمسك باحتلاله للصحراء الغربية : “مغربية الصحراء حقيقة ثابتة”,  لا نقاش فيها , ” واصرار  رئيس وزراء الكيان الصهيوني  على التنكر لحق الفلسطينيين في بناء دولتهم وعاصمتها القدس :  القدس” عاصمة دولة إسرائيل”.

وتتمثل  نقطة الالتقاء الثانية في  رفض ملك المغرب  لاي  “تفاوض على صحرائه”,  التي “لن تكون أبدا مطروحة فوق طاولة المفاوضات”,  و رفض رئيس  وزراء الكيان الصهيوني “قنصلية أمريكية ” قد تخدم الفلسطينيين في القدس”.

تزامن تصريحات “الرجلين” لن يكون بالتاكيد  محض صدفة,  بل  نتيجة مباشرة  لتنسيق مسبق لاسباب نذكر  منها :

“ ما جاء في مقابلة  وزير الخارجية المغربي بوريطة مع  قناة “لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك)” بموقع “يوتيوب” بداية شهر يونيو المنصرم حين قال  بالحرف الواحد : .” نحن مخلصون في التزاماتنا، لأننا اتخذنا القرار (التطبيع مع إسرائيل) عن قناعة، وسوف نذهب إلى أقصى حد ممكن في تطوير التعاون الثنائي”.

ومنها ان الممثل الدبلوماسي لإسرائيل في الرباط، “دافيد غوفرين”، كشف  شهر يوليو المنصرم  أن بلاده وقعت اتفاقية تعاون مع المغرب في مجال الأمن السيبراني، تشمل “التعاون العلمي والبحث والتطوير ومجالات عملياتية في مجال السايبر”، مشيراً إلى أن الاتفاقية تم التوقيع عليها من طرف رئيس هيئة السايبر الإسرائيلي ” يجآل أونا” ونظيره المغربي الجنرال المصطفى ربيع، وتعد الأولى من نوعها بين البلدين في مجال الدفاع الإلكتروني.

ومنها تصريح وزير خارجية الكيان الصهيوني  “لابيد”, خلال زيارته للمغرب شهر غشت المنصرم  الذي جاء فيه  : ” إنه بحث مع نظيره المغربي ناصر بوريطة  موضوع الصحراء الغربية” وأضاف :  “نتشارك بعض القلق بشأن دور دولة الجزائر في المنطقة، التي باتت أكثر قربا من إيران, وهي تقوم حاليا بشن حملة ضد قبول إسرائيل في الاتحاد الإفريقي بصفة مراقب”

ومنها ايضا ما نقل عن  موقع Le Desk المغربي  امس السبت من  إن شركة “رفائيل” الإسرائيلية مستعدة لتزويد المغرب بالقبة الحديدية.

لقد حول محمد السادس  بشكل مكشوف المغرب الاقصى الى قاعدة خلفية للكيان الصهيوني, وسخر  نظامه كاداة طيعة في يد “الموساد” لزعزعة استقرار دول المغرب العربي, و مطية له للنفاذ الى العمق الافريقي, مقابل ضمان تمكين موهوم  لعرشه و نظامه, الذي اصبح امام الرغبة الجامحة للشباب المغربي في التخلص  من اساليب القهر والاستعباد التي يمارسها  عليهم, قاب قوسين او ادنى من الانهيار.

التصنيفات: رأي صمودمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق