الأثنين 26/07/2021

حقوق الإنسان : الإدارة الأمريكية تنتقد المغرب و الرباط تلتزم الصمت

منذ أسبوعين في 15/يوليو/2021 629

سلطت صحيفة “الباييس” الإسبانية, اليوم الخميس, الضوء على الانتقادات, التي وجهتها الخارجية الامريكية الى المغرب بخصوص حرية التعبير بعد ادانة الصحفي سليمان الريسوني بالسجن النافذ, مشيرة الى أن الرباط

تلتزم الصمت لحد الساعة عكس رد الفعل اتجاه البرلمان الاوربي في قضية استخدام ملف الهجرة غير الشرعية لأغراض ابتزازية.

وقالت الصحفية, إن الولايات المتحدة الأمريكية تنتقد المغرب لأول مرة في عهد الرئيس الجديد جو بايدن, بعد أن حكم على الصحفي سليمان الريسوني بالسجن خمس سنوات سجنا نافذا وغرامة 100 ألف درهم.

و كان الناطق باسم وزارة الخارجية الامريكية, نيد برايس قد وجه, الاثنين الماضي, انتقادات الى المغرب, قائلا “الولايات المتحدة تشعر بخيبة أمل إزاء التقارير التي تفيد بأن محكمة في المغرب حكمت على الصحفي سليمان الريسوني بالسجن خمس سنوات.. ونلاحظ أن السيد الريسوني زعم وجود انتهاكات لضمانات المحاكمة العادلة.”

وأبرزت الصحفية الاسبانية ذات الانتشار الواسع, أن “رسالة واشنطن دائما ما تكون ذات أهمية حيوية لحليف مثلالمغرب, لكنها تكتسب أهمية أكبر بعد اعلان الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب في 10 ديسمبر الماضي”, بخصوص الاعتراف للمغرب بسيادته المزعومة على  الصحراء الغربية.

ونبهت ذات الصحيفة, الى ان ادارة  جو بايدن لم تعدل القرار كما  لم  تنفذه على ارض الواقع, و لم تفتح لحد الساعة  قنصلية في الاراضي الصحراوية المحتلة, كما برمج ترامب.

واعترض الكونغرس الأمريكي على فتح قنصلية الولايات المتحدة في الداخلة المحتلة, وبيع طائرات بدون طيار للمملكة المغربية, وهما الوعدان اللذان سبق وأن قطعهما الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للرباط.

يشار الى الناطق باسم وزارة الخارجية الامريكية, نيد برايس, قد اكد مؤخرا, أن ادارة بايدن “تتشاور مع الأطراف بخصوصية حول أفضل طريقة لإنهاء العنف, للتوصل الى تسوية دائمة”.

واوضحت “اباييس”, أن النقد الذي وجهته الولايات المتحدة للمغرب, بسبب الحكم بالسجن خمس سنوات الذي أصدرته محكمة استئناف في الدار البيضاء يوم الجمعة الماضي ضد الصحفي سليمان الريسوني, قالت واشنطن إن هذه العملية القضائية تتعارض مع وعود دستور 2011 وبرنامج إصلاح الملك محمد السادس.

ولفتت الصحيفة الاسبانية الى أن الصحافة الدولية, كما المنتظم الدولي “لم يأخذوا تصريحات المندوب السامي لإدارة السجون بالمغرب محمد صالح التامك, التي هاجم فيها نيد برايس “على محمل الجد”, باعتباره دبلوماسي سابق,وبالتالي, فهي

ليست تصريحات رسمية مادامت الرباط تلتزم حتى الوقت الحالي الصمت”.

و ابرزت في سياق متصل, أن هذا الصمت “يتناقض” مع رد فعل المغرب الذي ظهر به في يونيو الماضي, عندما انتقد قرار برلمان الاتحاد الأوروبي, بخصوص استخدام القصر غير المصحوبين بذويهم كوسيلة للضغط على إسبانيا بسبب مواقفها السياسية بخصوص الصحراء الغربية.

و ردت وزارة الخارجية المغربية أنذاك على البرلمان الاوروبي بالقول: “المغرب لا يحتاج إلى أي وصاية في إدارته للهجرة.. لم يعد موقف المعلم والتلميذ يعمل”.

جدير بالذكر, ان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية  نيد برايس, قال في تصريحات صحفية الاثنين, إن الولايات المتحدة “أصيبت بخيبة أمل” من الحكم الصادر بحق الريسوني, و القاضي بسجنه لمدة خمس سنوات.

ودعا الدبلوماسي الامريكي, الى حماية حرية الصحافة بالقول “يجب على الحكومات أن تضمن للصحفيين أداء أدوارهم الأساسية بأمان دون خوف من الاعتقال الجائر أو التهديدات”, مشيرا الى ان بلاده “تتابع عن كثب هذه القضية وقضايا الصحفيينالمحتجزين الآخرين في المغرب بمن في ذلك عمر الراضي, وقد أثرنا هذه المخاوف, يقول, “مع الحكومة المغربية وسنواصل القيام بذلك”.

وبداية شهر مايو المنصرم, دعا رئيس الدبلوماسية الامريكية, أنطوني بلينكن, السلطات المغربية إلى تجديد التزامها بحماية حقوق الانسان, و هذا في الوقت الذي تشهد فيه الصحراء الغربية والمغرب تصعيدا عسكريا.

وجاء في بيان لكتابة الدولة الأمريكية عقب المحادثات التي جرت بين أنطوني بلينكن ونظيره المغربي, ناصر بوريطة أن “كاتب الدولة شجع المغرب (…) على تجديد التزامها بحماية وترقية حقوق الإنسان والحريات الأساسية”.

ونهاية شهر يونيو المنصرم, كتب انطوني بلينكن في تغريده له, انه استعرض مع نظيره المغربي ناصر بوريطة ” ..حقوق الانسان, بما في ذلك حرية الصحافة”. وتأتي دعوة رئيس الدبلوماسية الأمريكية هذه في وقت تتعالى فيه الأصوات بالولايات

المتحدة المنددة بالنظام الاستبدادي في المملكة وقمعها لكل صوت ناقد.

و في وقت سابق, أكدت اليومية الامريكية “ذي واشنطن بوست”, في افتتاحيتها, أن الصحفيين المسجونين في المغرب خاصة سليمان الريسوني وعمر الراضي يستحقون اهتمام إدارة بايدن التي “يجب أن تتحدث مع النظام المغربي         بخصوص حصيلته في مجال حقوق الانسان”.

وقالت الجريدة أنه “يجب إطلاق سراح الراضي والريسوني قبل أن يتحصل النظام المغربي على امتيازات سياسية إضافية من طرف الولايات المتحدة”.

+1

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق