الثلاثاء 17/05/2022

تحليل إخباري : “بان كي مون” التقط رسالة شعب امضى 40 سنة, يعيش في ظروف صعبة جدا, و يشعر بأن العالم قد نسيه و نسي قضيته”.

منذ 6 سنوات في 06/مارس/2016 197

التقط المسؤول الاممي “بان كي مون”, رسائل الجماهير الصحراوية التي استقبلته بولاية السمارة بمخيمات اللاجئين الصحراويين صباح اليوم, في اول لقاء جمعه بهم , منذ توليه منصب الامين العام لمنظمة الامم المتحدة سنة 2007.
ففي اول لقاء مع الصحافة الوطنية والدولية, عقب المحادثات التي اجراها مع الرئيس الصحراوي, عبر الامين العام للامم المتحدة عن شعوره بالقول ” ما يحزنني فعلا هو الغضب الذي شهدته لدى الكثيرين من هذا الشعب, الذي أمضى 40 سنة و هو يعيش في ظروف صعبة جدا, و يشعر بأن العالم قد نسيه و نسي قضيته”, مبديا اسفه .” لرؤية أسر صحراوية, تمزقت اواصرها لفترة طويلة من الزمن” مؤكدا ان هذه الحالة تبقى غير مقبولة..
تأثر الامين العام للامم المتحدة العميق بمعاناة الصحراويين في واقع اللجوء, حمله توصيفه لاوضاعهم “بانها أحد المآسي الانسانية المنسية في عصرنا هذا, مؤكدا على ان مخيمات اللاجئين الصحراويين ب “تيندوف”, هي من اقدم المخيمات في العالم”.
” بان كي مون” اعترف بشجاعته المعهودة بانه لحد الان ” لم يتم إحراز اي تقدم حقيقي, في التوصل الى حل يكون دائما و عادلا, يفضي الى تقرير مصير الشعب الصحراوي, وفق ما طالب به مجلس الامن منذ سنة 2004″, في اشارة واضحة الى تعنت الاحتلال المغربي, وغياب الارادة الصادقة.لديه, مما يعيق تطبيق قرارات الامم المتحدة ومجلس الامن, ويطيل امد معاناة الشعب الصحراوي.
المسؤول الاممي, قال ايضا ان زيارته لمخيمات اللاجئين الصحراويين, ” ستمكنه من تقييم الامور والاطلاع عليها شخصيا, ليتسنى له تقديم  مساهمته الشخصية, للتوصل الى حل عادل ودائم”, معربا عن سعيه للدفع بمسار التسوية الاممي, سيما وأن المحادثات التي أجراها مع قيادة البوليساريو, قد خرجت بعناصر جيدة في هذا الصدد” .
ويتطابق قول المسؤول الاممي مع تصريحات الناطق الرسمي باسم الامم المتحدة, الذي قال ان نتائج زيارة “بان كي مون” سيضمنها في تقريره المقدم الى مجلس الامن الدولي شهر ابريل المقبل, الشيء الذي سيزعج نظام الاحتلال المغربي, الذي كان يراهن على عرقلة زيارة الامين العام للامم المتحدة الى المنطقة, لتفادي تضمين نتائجها في تقريره الاخير قبل انتهاء عهدته.
“بان كي مون” اكد في نفس السياق, ان زيارته ستسمح له بالوقوف على سير عمل “المينورسو” البعثة الاممية لتنظيم استفتاء بالصحراء الغربية, بمخيمات اللاجئين الصحراويين, و زيارة موقعها ببئر لحلو, الى جانب الاطلاع ايضا على العمل الممتاز , الذي يقدمه الفريق القائم على نزع الالغام في ظل ظروف صعبة”, مما يعكس ارادته القوية لتفعيل دورها على غرار بعثات الامم المتحدة بمختلف بقاع العالم.
المسؤول الاممي اشار الى أن الامم المتحدة, ستعمل ب “شكل اكبر من أجل استئناف الحوار بين طرفي النزاع المغرب وجبهة البوليساريو, و توفير الدعم لكل اللاجئين”.
مما يؤكد اصراره على اجراء مفاوضات مباشرة, وبدون شروط مسبقة قبل انتهاء عهدته, للبحث عن حل سياسي متفق عليه بين الطرفين, يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
الامين العام للامم المتحدة الح على ضرورة توفير الدعم الانساني للاجئين الصحراويين, في انتظار عودتهم الى وطنهم, ووجه بالمناسبة رسالة الى المانحين الدوليين من أجل مضاعفة دعمهم لهذا الشعب المنسي, و توفير شروط  الحياة الاساسية لهم, و باعتبارهم يعيشون حالة انسانية حرجة جدا, فان هناك “حاجة ملحة للتعليم الجيد, و لخدمات و المياه و الصرف الصحي و الغذاء و مصدر الرزق.
مضيفا في نفس السياق انه سيعقد قريبا اجتماعا ب “جنيف” للهيئات المانحة المقدمة للمساعدات, كما سيعقد للمرة الاولى في تاريخ الامم المتحدة, المؤتمر العالمي الانساني في شهر ماي المقبل ب “أسطنبول”, و الذي سيكون فرصة لمناقشة هذا الدعم الانساني, و ذلك ينطوي على تسوية أمور و حالة من شردوا من اللاجئين لسنوات طويلة كما نشهده هنا”
الامين العام للامم المتحدة اشاد بدعم و إيمان الشعب الصحراوي بمبادئ الامم المتحدة, و التزامه باحكام القوانين الدولية, داعيا المجموعة الدولية لعقد العزم على وضع حد لمعاناته, بالاسراع في تسوية النزاع في الصحراء الغربية .


يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق