الثلاثاء 27/07/2021

تحذير دولي : تأخر تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية ستكون له عواقب خطيرة على الامن والسلم في منطقة شمال افريقيا

منذ شهر واحد في 17/يونيو/2021 665

حذرت دول من افريقيا وأمريكا اللاتينية يوم الاثنين من خطورة الوضع في الصحراء الغربية, الناتج عن تقاعس المجتمع الدولي في استكمال مسار تصفية الاستعمار من الإقليم.

وتضمنت كلمات وفود الدول في اطار الدورة السنوية للجنة تصفية الاستعمار, دعوة الى التحرك العاجل لتجنب تداعيات الحرب في الصحراء الغربية, التي اندلعت منتصف نوفمبر 2020.

وفي هذا السياق دعت مندوبة ناميبيا بالامم المتحدة”هيلينا كوزي” الى الاسراع في تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حق تقرير المصير.

وحذرت الدبلوماسية من تداعيات التوتر المتزايد في المنطقة, والذي ستكون له عواقب خطيرة  على السلام والأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.

وقالت إن ناميبيا تأمل بشدة أن ترى إجراءات تؤدي إلى تقدم في عملية إنهاء الاستعمار في آخر مستعمرة في أفريقيا، وحثت اللجنة الخاصة على تقديم دعم نشيط لجهود الأمين العام لإعادة إطلاق عملية السلام.

ودعت ناميبيا المملكة المغربية الى إنهاء احتلالها للصحراء الغربية, والكف عن تقويض سلامتها الإقليمية، تمشيا مع قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة.

بدوره اكد الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة بنيويورك, السفير سفيان ميموني, أن الصحراء الغربية ” كانت ولا تزال قضية تصفية استعمار”, و أن الحل الوحيد لتصفية هذا الاستعمار هو  تنظيم استفتاء تقرير المصير.

كما شدد على أنه: ” لا يمكن لسياسات فرض الأمر الواقع و لا لمحاولات تغيير التركيبة الديموغرافية لسكان الصحراء الغربية”,كما لا يمكن, يقول,” لأي إعلان أو إجراء أحادي إعادة كتابة الحقائق أو التأثير قانونا على مبدأ القواعد الآمرة ” .

وأكد الدبلوماسي الجزائري أن استئناف المفاوضات المباشرة بين المملكة المغربية وجبهة  البوليساريو يبقى “الطريق الواضح لتحقيق حل عادل ودائم” للنزاع في الصحراء  الغربية, حاثا الأمم المتحدة للإسراع في تعيين مبعوث شخصي الى المنطقة لإعادة بعث المفاوضات.

وقال السفير سفيان ميموني, “إن إستئناف المحادثات الجوهرية المباشرة بين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو هو الطريق الواضح لتحقيق حل عادل ودائم للنزاع في الصحراء الغربية”.

ومن أجل تحقيق الهدف حث السفير, الأمين العام للأمم المتحدة, انطونيو غوتيرش, للإسراع بتعيين مبعوث شخصي جديد الى الصحراء الغربية, على أمل أن يساهم في إعادة إطلاق الحوار بين الطرفين” لا سيما وأن “عملية السلام لا تتحمل بقاء هذا المنصب شاغرا في ظل انهيار وقف اطلاق النار” مشيرا أن اللجنة الاممية “إما غير قادرة أو غير راغبة في الوفاء بمسؤوليتها”.

وفي غضون ذلك, يضيف السيد ميموني, لا يزال الشعب الصحراوي “يكافح ويعاني من انتهاكات جسيمة لحقوقه الإنسانية والسياسية, محروما من حقه في اتخاذ القرار, بينما يتم نهب موارده الطبيعية بشكل منهجي”.

وهو الامر الذي يتطلب -حسب السيد ميموني, “بذل المزيد من الجهود لكسر هذا المأزق ومشاركة أكبر من جانب اللجنة المعنية بإنهاء الاستعمار, وكذلك الجمعية العامة وقبل كل شيء مجلس الأمن في تنفيذ قراراتهم”.

وجدد الدبلوماسي, التذكير في هذا المقام, بأن قضية الصحراء الغربية, “كانت ولا تزال قضية تصفية استعمار, كما أكدت جميع قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن مجددا على الحاجة إلى الممارسة الحرة لحق تقرير مصير شعب الصحراء الغربية, لا سيما ما تعلق بالقرار الأخير الذي أتخذه مجلس الأمن في أكتوبر 2020 والذي أبقى على ولاية المينورسو, بكل مكوناتها وفي مقدمتها تنظيم استفتاء لتقرير المصير”.

من جهتها أكدت الممثلة الدائمة لجنوب إفريقيا لدى الأمم المتحدة, السفيرة ماثيو جويني, أن بلادها تعتبر أن أي اعتراف بالصحراء الغربية كجزء من المغرب, هو بمثابة اعتراف بالاحتلال غير القانوني, الأمر الذي يعد انتهاكا للقانون الدولي.

وشددت السفيرة ماثيو جويني, على أنه “لا يمكن الاستمرار في مشاهدة الإنكار الدائم لحق تقرير مصير الشعب الصحراوي, دون اتخاذ خطوات ملموسة من قبل اللجنة, للوصول الى حل دائم وسلمي ومقبول للطرفين”.

وحثت لجنة الأربعة والعشرين, على تقديم الدعم الفعال لجهود الأمين العام للأمم المتحدة “لإعادة إطلاق عملية السلام في الصحراء الغربية, من خلال مفاوضات مباشرة وموضوعية بين جبهة البوليساريو والمملكة المغربية”, مؤكدة أن “الهدف النهائي للمفاوضات يتمثل في السماح للشعب الصحراوي, بالممارسة بحرية وديمقراطية لحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال”.

وفي السياق, طالبت جويني, الأمين العام للأمم المتحدة, أنطونيو غوتيريش, بتعيين مبعوث شخصي الى الصحراء الغربية “على وجه السرعة, لتمكينه من التعامل مع الأطراف المعنية, وتوفير الدافع والحافز اللازم لإحياء وقيادة العملية السياسية الراكدة”, منبهة إلى أن “التأخير في تعيين المبعوث والركود الناتج عن ذلك في عملية السلام سيؤدي بالتأكيد إلى تفاقم الوضعية السياسية والأمنية”.

وقالت المتحدثة, إن جنوب افريقيا, تجدد التأكيد على الإطار القانوني للأمم المتحدة, بشأن إنهاء استعمار الصحراء الغربية غير المتمتعة بالحكم الذاتي, مشددة على ضرورة وقف تأجيل عملية الاستفتاء, التي كان من المتوقع إجراؤها, منذ إنشاء بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو), قبل 30 عاما, للسماح للشعب الصحراوي بتقرير مصيره.

ودعت ماثيو جويني, اللجنة إلى تحمل مسؤوليتها بـ “شكل كامل وفعال” تجاه شعب الصحراء الغربية, وهو ما يستلزم, حسبها, ضمان حماية الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للشعب الصحراوي, بما في ذلك حقه في السيادة

الدائمة على موارده الطبيعية, وتقديم تقارير منتظمة إلى هيئات الأمم المتحدة ذات الصلة بشأن الوضع في الإقليم, مشيرة الى ضرورة إرسال بعثة تزور الصحراء الغربية المحتلة, للحصول على معلومات مباشرة عن الحالة العامة في الإقليم.

وفي سياق ذي صلة, نقلت الممثلة الدائمة لجنوب افريقيا لدى الأمم المتحدة القلق البالغ والعميق” لبلادها “إزاء التوترات المتصاعدة خلال شهري نوفمبر وديسمبر 2020, في إقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه”, مؤكدة أن الأمر “يطرح تحديات أخرى” للجنة.

وأوضحت أن خرق اتفاقية وقف إطلاق النار لعام 1991 “من قبل دولة الاحتلال, المملكة المغربية, والتي شهدت استئناف الأعمال القتالية بين الطرفين, وإعلانات أحادية الجانب من قبل دول أعضاء, تتعارض مع الوضع القانوني للإقليم, أدت الى قلق شديد بالنسبة لنا”, مبرزة أن “هذه التطورات السلبية قد تكون لها عواقب وخيمة على السلم والأمن والاستقرار في المنطقة”.

ودعت السفيرة ماثيو جويني, طرفي النزاع في الصحراء الغربية, إلى “مواصلة الالتزام بشروط اتفاقيات وقف إطلاق النار, لاسيما الاتفاق العسكري رقم 1, وتجنب أي أعمال يمكن أن تؤدي إلى زيادة حدة التوتر وأعمال القتال المحتملة في الإقليم”, داعية إلى التنفيذ الكامل لجميع قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة, وكذلك قرارات الاتحاد الأفريقي.

بدوره اكد  مندوب  بوتسوانا “كولين ف.كيلابيل” دعم بلاده لحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف  في تقرير المصير .

أعرب  الدبلوماسي البوتسواني عن قلقه بشأن انهيار وقف إطلاق النار لعام 1991 في 13 نوفمبر 2020 وما نتج عن ذلك من مواجهات عسكرية.

ودعت بوتسوانا اللجنة الخاصة بتصفية الاستعمار الى القيام بدورها في ضوء النهب المستمر للموارد الطبيعية وانتهاكات حقوق الإنسان والأعمال العسكرية وتحديات كورونا في الصحراء الغربية .

وبعد ان اكدت دعمها الثابت لإنهاء الاستعمار من الصحراء الغربية ، آخر مستعمرة في أفريقيا ، شددت بوتسوانا على ان تقرير المصير والاستقلال الكامل للصحراء الغربية سيشكلان مساهمة إيجابية في السلام والأمن في القارة وعلى الصعيد العالمي.

من جهتها دعت مندوبة انغولا ” ماريا دي خيسوس دوس ريس فيريرا” الأمين العام إلى تعيين مبعوث خاص جديد، وحثت اللجنة الخاصة لتصفية الاستعمار على دعم جهوده لاستئناف عملية السلام، بإجراء مفاوضات مباشرة بين جبهة البوليساريو والمغرب.

وجددت أنغولا التاكيد ان حق الشعب  الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال يجب أن يكون الهدف النهائي.

بدورها أعربت مندوبة ليسوتو ” نكوبان مونيان ” عن قلقها العميق إزاء تنصل المغرب من التزاماته بموجب  خطة التسوية،وأدانت هجوم الجيش المغربي على المدنيين الصحراويين بالكركات منتصف  نوفمبر 2020

وتأسفت ليسوتو لاستمرار معاناة  شعب الصحراء الغربية الذي يتعرض للمعاملة اللاإنسانية من طرف قوات القمع المغربية داعية مجلس الأمن إلى الإسراع بتسهيل تنظيم استفتاء تقرير المصير وتنظيم زيارة لتقصي الحقائق الى الصحراء الغربية

من جهته أعرب مندوب كوبا “بيدرو لويس بيدروس كويستا” عن أمله في أن يتمكن شعب الصحراء الغربية من ممارسة حقه في تقرير المصير بشكل كامل.

ودعا الدبلوماسي الكوبي المجتمع الدولي الى تكثيف الدعم للشعب الصحراوي  ، مشيرًا في هذا السياق  إلى مساهمات كوبا في ميادين الصحة والتعليم في الصحراء الغربية.

من جهته جدد مندوب نيكاراغوا “جاسر جيمينيز دعم بلاده لحق الشعب الصحراوي ، مشددا على أن العملية التي تقودها الامم المتحدة يجب أن تتقدم وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

بدوره  اكد مندوب تيمور الشرقية  “إيمانويل تيلمان” ان استمرار الاستعمار بأشكاله المتعددة يعد انتهاكًا لحقوق الإنسان الأساسية وعائقًا أمام التنمية الاقتصادية والاجتماعية ورفاهية جميع الشعوب.

وجدد الدبلوماسي التيموري دعم بلاده القوي وتضامنها الدائم مع حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير ودعا إلى التنفيذ الكامل لتفويض بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية.

وحثت تيمور الشرقية الأمين العام على تعيين مبعوث خاص جديد في أقرب وقت ممكن قصد استئناف المحادثات بين المغرب وجبهة البوليساريو.

وأكد من جديد اعتراف تيمو الشرقية بجبهة البوليساريو بصفتها الممثل الشرعي لشعب الصحراء الغربية ، وتأييدها  لايفاد بعثات زائرة بشكل دوري إلى الأقاليم المستعمرة.

من جهته أعرب مندور الاكوادور السيد “أشار ماريو أ. زامبرانو أورتيز” عن قله ازاء تاخر عملية تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية .

بدورها  ابرزت مندوبة فنزويلا”أسبينا مارين سيفيلا” إلى بلادها اعترفت منذ عقود بالجمهورية الصحراوية، ورفضت المحاولات التي هدفت الى تقويض عملية تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.

وأدانت فنزويلا العمل العسكري والعنف  الذي ارتكبه الجيش المغربي  وأكدت على وجوب احترام وقف إطلاق النار.

ودعت فنزويلا إلى تسريع عملية تنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية و الذي طال انتظاره، وحثت اللجنة الخاصة بتصفية الاستعمار الى  إرسال بعثة إلى الصحراء الغربية في أقرب وقت ممكن للتوصل إلى فهم أفضل للوضع على الأرض.

وأشار  مندوب اثيوبيا “رداي جيرماي أبراها” إلى أن افريقيا لا تزال تتأثر بالاستعمار والاحتلال، داعيا المغرب والجمهورية الصحراوية إلى التوصل لحل للنزاع في الصحراء الغربية  في إطار الاتحاد الافريقي

وجدد بوليفيا على لسان مندوبها ” خوان مارسيلو زامبرانا توريليو” دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والحرية.

ودعت بوليفيا الى تكثيف الجهود لتجسيد بأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن ذات الصلة.

و أعربت زيمباوبوي على لسان مندوبتها “بترونيلار نياجورا”عن دعمها لتنظيم استفتاء لتقرير المصير بالصحراء الغربية،  وحثت زيمبابوي اللجنة الخاصة المعنية بتصفية الاستعمار الى القيام ببعثة زائرة دعما لجهود الأمين العام لإعادة إطلاق محادثات السلام.

من جهتها جددت الموزمبيق على لسان مندوبها “دومينغو اغناسيو” دعمها للجهود المبذولة لتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.

وأضاف الدبلوماسي الموزمبيقي أن عدم إحراز تقدم  سيعمق معاناة الشعب الصحراوي  لذلك حث المغرب وجبهة البوليساريو على استئناف المفاوضات، وشدد على الدور المهم الذي يقوم به الاتحاد الأفريقي في هذا الإطار.

+2

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق