الثلاثاء 28/09/2021

المغرب ليس بخير!

منذ 4 أشهر في 02/يونيو/2021 875
يعيش النظام المغربي هذه الأيام حالة من التخبط من الصعب أن نجد لها مثيلا منذ “منحه” الاستقلال خمسينات القرن الماضي. كل قرارته تعود عليه وبالا؛
● في ال 13 من نوفمبر 2020، ظن أن قراره بالهجوم على المتظاهرين الصحراويين عند ثغرة الگرگرات واحتلاله لجزء من أراضينا المحررة سيمر مرور الكرام. لكن قراره المتهور قطع “شعرة معاوية” التي كانت تصلنا باتفاق وقف إطلاق النار وحررتنا من التزامات شلت قدرتنا على الحركة. فكانت النتيجة استئناف حرب التحرير وإعلان أراضينا منطقة حرب وكل نقاط تواجد جيش الاحتلال أهدافا مشروعة. هكذا، انهار “وضع قائم” و حالة “سلام زائفة” أرادتها دولة الاحتلال حالة مستتبة لتمرير مشاريعه وتشريع احتلاله.
● صبيانية النظام المغربي تغريه ب”مداعبة ألسنة لهب” ترامپ وصهره كوشنير قبل أن تخمد فيحترق النظام المغربي بنار التطبيع مع إسرائيل ولايحصد من الاعتراف المزعوم بمغربية الصحراء الغربية غير السراب.
● صبيانية النظام المغربي تدفعه إلى حالة مرضية من جنون العظمة فيتوهم ضرورة “لي ذراع” الدول والمنظمات لتقفي أثر ترامپ لتبنِّى تغريدة كتبها وهو يحزم حقائب الرحيل من البيت الأبيض. هكذا، فتح جبهات مواجهة وأطلق النار على الجميع عشوائيا في كل الاتجاهات فأخطأت رصاصاته “الفيشينغ” الإتحاد الافريقي، ألمانيا، إسبانيا والاتحاد الأوروبي. فكان أن أخطأ المغرب الهدف وخسر أقرب الحلفاء.
● في مواجهة إسبانيا، وصل المخزن المغربي ذروة التخبط، ورمى بكل ثقله في معركة كسر عظم خاسرة مسبقا، ملوحا بأوراق ابتزاز رخيصة؛ الهجرة، الارهاب والمخدرات..ليقدم الدليل أن المغرب مجرد “دولة مافيا” تمارس الابتزاز في أحط وأبشع صوره، دولة تستهر بأرواح مواطنيها الذين “توظفهم” مجرد أدوات لفرض غايات المخزن.
● وكان آخر سهم في جعبة المغرب هو “التشويش” على وجود الرئيس ابراهيم غالي في اسبانيا بغرض العلاج، فاوعز إلى ذيوله للدخول في معركة “قضائية” خاسرة بكل المقاييس. فأصبح وجود الأخ الرئيس الذي كان يمكن أن يمر دون أن يلفت الإنتباه، تحول إلى حدث استثنائي ترتب عنه:
1. زعزعة الثقة في نظام المغرب الذي تلاشت مساحيق وجهه البشع، وقد كان “الابن المدلل” للإتحاد الأوروبي، بفضل جهود إسبانيا وفرنسا..فدخل المغرب بسبب حماقاته أزمة مركبة مع الاتحاد الأوروبي يصعب عليه الخروج منها دون خسائر.
2. تحولت جلسة الاستماع للرئيس إلى محاكمة سياسية لدولة الاحتلال ولأدواته، ومرافعة تاريخية نافحت باقتدار وثقة عن عدالة قضيتنا ونبل رسالة هذا الشعب وطليعته النضالية؛ جبهة الپوليساريو.
3. تحول وجود ابراهيم غالي في إسبانيا إلى حدث أعاد مجددا القضية الصحراوية إلى الواجهة وزاد من منسوب التعاطف شعبيا مع قضيتنا العادلة ووضع الطبقة السياسية والدولة الاسبانية مجددا أمام التزاماتها التاريخية والاخلاقية والقانونية.
4. فرضت “معركة الابتزاز الرخيص” التي شنها النظام المغربي على الاتحاد الاوروبي اتخاذ موقف صارم والاصطفاف إلى جانب إسبانيا الدولة العضو في مواجهة المغرب ومناوراته. وكان الأمر مناسبة للاتحاد الأوروبي للتحدث بصوت واحد (بما في ذلك فرنسا الوصية على العرش المغربي) معلنا موقفه المساند للشرعية الدولية فيما يتعلق بالصحراء الغربية ورفض سياسية الابتزاز من جهة، ومن جهة ثانية حرص الاتحاد على التأكيد على أن حدوده تشمل سبتة ومليلية..فأسقط في يد النظام المغربي..مرة أخرى لم يحصد غير الخذلان.
● نجد أن القضية الصحراوية حققت مكاسب إعلامية إذ استأثرت باهتمام وتغطية مميزين، أخرجاها من مساحة التهميش و “النسيان” إلى دائرة الضوء. إعلاميا أيضا، نجد أن الأزمة سلطت الضوء على هشاشة المغرب وترهل نظامه والأزمة المركبة المتفاقمة التي يعيشها.
● قضائيا؛ الدعوى الملفقة المتهافتة ضد الرئيس فتحت الباب على مصراعيه أمام المواطنين والمناضلين الصحراويين (والكثير منهم لا يزال يحمل الجنسية الاسبانية) لرفع قضايا مؤسسة قانونا ومعززة بالقرائن والأدلة أمام القضاء الاسباني ضد النظام المغربي المجرم.
☆ يعود اليوم الأخ ابراهيم غالي، الأمين العام للجبهة ورئيس الدولة من رحلة العلاج إلى أرض الوطن وإلى أحضان شعبه مرفوع الهامة شامخا بعد أن خاض معركة قضائية عرّى فيها قبح النظام المغربي وأزلامه. يعود بانتصار مدوٍّ تردّد صداه أروبيا ودوليا.
ويظل المغرب يترنح، كالكلب المسعور، يلعق جراحا لا تكاد تلتئم حتى يصاب بجراح أخرى أدهى وأشد خطورة.
النظام المغربي ليس بخير أبدا. وكل المؤشرات تدل على أن هذا النظام المتهالك الأخرق مستمر في شطحاته وصبيانيته التي ستضعه يوما ما – ليس بعيد – في مأزق لن يجد منه مخرجا.
بقلم :محمد أسلامة الدّاهي.
منقول من صفحة الصحفي الصحراوي محمد الراضي الليلي.
+4
التصنيفات: سلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق