الأثنين 26/07/2021

المغرب لا يحبذ مصالحه عندما يتصرف بالأسلوب الذي تصرف به في سبتة

منذ شهر واحد في 23/يونيو/2021 619

اجرت صحيفة “إلموندو” الإسبانية، مقابلة مطولة مع السيد جون بولتون نشرتها في الاثنين 21 يونيو الجاري، تحت عنوان “المغرب لا يحبذ مصالحه عندما يتصرف بالأسلوب الذي تصرف به  في سبتة”.

وخلال المقابلة، دافع مستشار الأمن القومي السابق في إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب جون بولتون عن إجراء استفتاء لتقرير المصير في الصحراء الغربية معتبرا ان لا سبيل لحل القضية الصحراوية وانهاء معاناتهم دون تمكينهم من تقرير مستقبلهم بحرية

السيد جون بولتون الذي كان عضوا في حكومة الولايات المتحدة مع رونالد ريغان، ثم مع “الأب” جورج بوش، وكان سفيراً لدى الأمم المتحدة مع جورج بوش، ومستشارا للأمن القومي مع دونالد ترامب في مقابلة مع يومية الموندو الاسبانية أكد انه جد مقتنع بان حل القضية الصحراوية وضمان الامن والاستقرار في منطقة شمال غرب افريقيا ومنطقة الساحل لايمكن ان يتحقق الا من خلال استفتاء حر ونزيه تشرف عليه الأمم المتحدة يمكن الصحراويين من تقرير مصيرهم طبقا للشرعية الدولية والقانون الدولي

وحول تعرفه على القضية الصحراوية أوضح السيد بولتون انه تعرف على القضية الصحراوية، لأول مرة في عام 1991، خلال إدارة “الأب” بوش. بعد حرب الخليج الأولى ضد صدام حسين، وبدا أن هناك فرصة للأمم المتحدة لإجراء استفتاء في الصحراء الغربية من شأنه أن يمنح سكانها خيارًا أساسيًا بين الاستقلال والاتحاد مع المغرب. وبدا أن الاتفاق كان في غاية البساطة، فلانه لم تكن هناك ايه صعوبة لاجراء استفتاء لـ 90 ألف ناخبا؟ لذلك تمت الموافقة بسرعة على قرار إنشاء بعثة الأمم المتحدة من اجل الاستفتاء بالصحراء الغربية بالأمم المتحدة وتمت الموافقة على القرار بالإجماع في مجلس الأمن. جعلنا ذلك نعتقد أن الصراع سيحل ربما في غضون عام. لكن كل شيء توقف على الفور تقريبًا لأن المغاربة لم يرغبوا في إجراء استفتاء.

 

وخلال سنة 1997 ,يضيف السيد بولتون .عملت لمدة ستة أو ثمانية أشهر مساعدا للسيد جيم بيكر الذي كان المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان الى للصحراء الغربية. وعندما اعتقدنا أننا قد نجحنا في دفع الأطراف نحو الاستفتاء، قام المغاربة، مرة أخرى، بعرقلة العملية. فانا دائما مقتنع أن الاستفتاء شيء تم الاتفاق عليه ويجب ان ينظم كما ان اسم بعثة حفظ السلام اهو بعثة الأمم المتحدة من اجل الاستفتاء في الصحراء الغربية. وإذا لم يكن هناك استفتاء، فليست هناك حاجة للبعثة أصلا. وفي الواقع يضيف السيد بولتون، تحولت المينورسو الى مثال واضح على كيف أن الأمم المتحدة بدل ان تساهم في حل النزاع تعمل على إطالة امدته وتعقيده. وعلى هذا الأساس قلت ما قلته سنة 2018 لأدفع نحو تنبيه العالم ويقاضهم من غفلتهم حول واقع القضية الصحراوية، وحسب ما هو واضح فانه لن يتم تنظيم الاستفتاء وليس هناك حاجة لقوة حفظ سلام أيضًا. ففي النهاية، تنتهي المشكلة على أعتاب وزارة الخارجية، التي تفكر إلى حد كبير مثل الدبلوماسيين الأوروبيين، على انه وبطريقة ما لا يحدث شيئا على الإطلاق.

 

وأوضح السيد بولتون ان قناعته بنجاعة الاستفتاء هي التي دفعته سنة 2018 ,وهو مستشار للأمن القومي الى التهديد باستخدام الولايات المتحدة الامريكية لحق الفيتو ضد تمديد عهدة بعثة الأمم المتحدة من اجل الاستفتاء بالصحراء الغربية اذا لم يتقدم المغرب وجبهة البوليساريو نحو الاستفتاء  مبرزا ان هذا الكلام قاله قبل ذلك مباشرة لوزير الخارجية المغربي في تلك الفترة بعدما طلب منه لقاء على انفراد عندما اعترف له بان مشكل الصحراء الغربية جد مقلق ومشنج للمغاربة فكان جواب السيد بولتون انه هو الأكثر قلقلا بموضوع الصحراء الغربية ومنذ 30 سنة لأنه لا يرى مبررا لإطالة امد القضية كون الحل  واضح ومن حق الصحراويين الاستفتاء وتقرير مصيرهم ومن قال  ربما  يختارون الانضمام الى المغرب

فبالنسبة للولايات المتحدة، يوضح السيد بولتون، يعتبر الاستقرار في شمال غرب إفريقيا مهمًا جدًا لنفس الأسباب كما هو الحال بالنسبة لأوروبا. على المرء فقط أن ينظر إلى الفوضى في ليبيا ، والتي ولد موجات من الهجرة إلى شمال البحر الأبيض المتوسط ​​… من وجهة نظر الولايات المتحدة، فإن الاستقرار في المنطقة أمر بالغ الأهمية، وطالما أن هناك قضايا لم يتم حلها ، فهو عامل خطر وقلق

وحول موضوع خطر مد الإسلام الراديكالي أوضح السيد بولتون ان جبهة البوليساريو والشعب الصحراوي ليس ضمن هذا الخطر

لا يعتقد انهم راو  نهاية الإسلام الراديكالي، وعلى الرغم من أن هذه ليست مشكلة مع البوليساريو أو مع الشعب الصحراوي، مع ان البعض يحاول استغلال القضية الصحراوية وعيلنا ان نعرف الحقائق ونعطي للناس حقوقهم في كي يختاروا ما يريدون ويقرروا مصيرهم بالشكل الذي يريدون. كما ان كل الحدود الموجودة في إفريقيا لا يرضى عنها الأفارقة، لانها من مخلفات القوى الاستعمارية الا انهم يعون خطورة الدخول في هذه المواضيع وقرروا احترام الحدود التي ورثوها مع الاستقلال

 

. إن خطر الإرهاب في شمال إفريقيا والصحراء خطير للغاية، وتدفق اللاجئين في أوروبا مصدر قلق. لقد رأينا ذلك مؤخرًا في سبتة، يوضح السيد بولتون . حيث أصبح الضغط الذي يمارسه المغرب واضحًا.

فالتوسع هو في ايديلوجية المغرب أتذكر ذات مرة، يقول السيد بولتون. كنت مع جيم بيكر [وسيط الأمم المتحدة في ذلك الوقت للصحراء والرجل الذي يثق به جورج بوش الاب في مكتب الملك محمد السادس، خلف مكتب الملك، كانت هناك خريطة. وهي خريطة لا تشمل فقط الصحراء الغربية كجزء من المغرب فحسب، بل شمل أيضًا أجزاء من الجزائر وموريتانيا، فلو ان المغرب ركز على تقوية اقتصاده بدل فتح هذه الثغرات لعدم الاستقرار فسيكون بلدا ذا قيمة اقتصادية، كما ان الصحراء الغربية مستقلة ومع عدد سكانها الضئيل لن تكون اطلاقا معادية لجيرانها.

وحول موقف اسبانيا من تصفية الاستعمار بالصحراء الغربية أكد السيد بولتون انه لا يعتقد ان اسبانيا أعطت العناية والاهمية المطلوبين للقضية الصحراوية، كما أرى ان اسبانيا لم يكن عليها تهتم بالانتقادات التي توجه لها ان اتمارس الوصاية على القضية كجزء من قضاياها الأساسية، مضيفا ان الولايات المتحدة الامريكية تعرف انه لو لا المشاكل الداخلية التي عانت منها اسبانيا سنة 1975حيث كان فرانكو يحتضر وكان هناك فراغ في القيادة، ولولا ذاك الوضع لكان من المرجح أن تمنح الصحراء الغربية استقلالها. هذا يعني أن في اسبانيا شعور بمسؤولية ووعي بأنه “يتعين إصلاح هذا”. وأنا، في الحقيقة، أهنئ إسبانيا على ذلك.

وحول الازمة التي عرفتها مدينة سبة مؤخرا، أوضح السيد بولتون بان نفس الشي حدث في عهد الرئيس بوش عندما اعتدى المغرب على جزية ابيرخيل في 2002 ,فهذا الية يضغط من خلالها المغرب ويبتز اسبانيا وكل الاتحاد الأوروبي، موضحا انه ليس بهذه الطريقة تحل المشاكل، لان المغرب يصبح ضد مصالحه عندما يقوم بهكذا تصرفات تمام كما يفعل بعرقلته للاستفتاء بالصحراء الغربية، لأنه من الافضل للمغرب والانسب ان يتهم بالاستثمارات الأجنبية والتجارة الدولية.

ترجمة ومعالجة محمد سالم احمد لعبيد

 

 

 

+5

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق