الأثنين 20/09/2021

المغرب: إجراءات مكافحة جائحة كورونا اتخذت بعدا أمنيا

منذ شهر واحد في 06/أغسطس/2021 1040

انتقدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أمس الخميس , استغلال الدولة المغربية لجائحة كورونا المستجد /كوفيد-19/ لممارسة المزيد من الانتهاكات على حقوق الانسان و الحريات الاساسية , تحت مبرر حالة الطوارئ الصحية , مؤكدة أن الإجراءات التقييدية المتخذة لكبح انتشار الفيروس “اتخذت بعدا أمنيا”.

وقالت الجمعية المغربية في تقريرها السنوي حول وضعية حقوق الانسان بالمغرب لعام 2020 , أن “هذه المعاملة (الأمنية) تجسدت بشكل خاص من خلال ممارسة المزيد من الانتهاكات والإجهاز على الحقوق والحريات و هذا ما جعل المغرب من بين الدول التي أشارت المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للامم المتحدة ميشيل باشيليه إليها , في تنبيهها إلى سوء استعمالها للقرارات المتعلقة بالحجر الصحي وحالة الطوارئ, واستغلالها لتبرير انتهاكها لحقوق الانسان…”.

و كانت باشليه دعت في 25 مارس 2020 السلطات المغربية الى اتخاذ ” تدابير عاجلة لحماية صحة و سلامة الاشخاص المعتقلين, كجزء من الجهود الشاملة لاحتواء جائحة كوفيد -19″ .

وفي هذا السياق , سجلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في ندوة صحفية أمس الخميس لاستعراض تقريريها السنوي أن “العديد من المواطنين تعرضوا لأشكال مختلفة من العنف في أماكن مختلفة بالمغرب ” , مؤكدة أن هذا العنف تمت ممارسته

” سواء في الشارع العام أوفي مراكز الاحتجاز, من سجون ومراكز الاعتقال, أو في مراكز التوقيف التابعة للأجهزة المخابراتية المدنية والعسكرية, أو التابعة للشرطة والدرك والقوات المساعدة, أو الملحقات الإدارية لوزارة الداخلية, أو مراكز الإيواء الخاصة بالمهاجرين, أو المستشفيات ومصحات الأمراض النفسية, أو مراكز تأهيل القصر”.

كما أشار التقرير إلى ” استمرار اعتقال العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء الحركات الاجتماعية والصحفيين المستقلين والمدونين”.

وتقول الجمعية إنها حددت “بناء على القوائم التي بحوزتها , إجمالي 226 معتقلاً بينهم سجناء سياسيين وسجناء رأي , بالإضافة إلى من حوكموا بكفالة”.

وقد أبرز هذا الوضع تساؤلات حول شروط وضمانات إجراء محاكمات عادلة , لا سيما في قضية محاكمة سبعة من نشطاء حركة “بني تجيت”.

و تأسف تقرير الجمعية المغربية لحقوق الانسان كون “هذه المحاكمة جرت دون إبلاغ المعنيين بأسباب اعتقالهم أو الوجهة التي تم نقلهم إليها , ودون إبلاغ أسرهم بمجرد وضعهم في حجز الشرطة ودون إبلاغهم على الفور وفي اللغة التي يفهمونها بحقهم في الحصول على المساعدة القانونية” .

كما تطرق تقرير الجمعية إلى قضيتي الصحفيين عمر الراضي وسليمان الريسوني بالإضافة إلى قضية المؤرخ والأكاديمي المعطي منجب مستنكرا “حملات التشهير” عبر وسائل الإعلام بحق هؤلاء النشطاء , كما استنكرت استخدام برنامج التجسس”بيغاسوس” لتعقب النشطاء والصحفيين.

من ناحية أخرى,  أشار التقرير إلى أن عام 2020 تميز بتقييد الحريات من حيث تكوين الجمعيات والتجمع والتظاهر السلمي  في سياق لا يزال يتسم بإبقاء حالة الطوارئ الصحية.

وفي هذا الصدد أعربت الجمعية المغربية لحقوق الانسان (غير الحكومية) عن أسفها “للجوء في كثير من الحالات وخارج أي إطار قانوني  إلى الاستخدام المفرط للقوة لتفريق الاعتصامات ومسيرات الاحتجاج السلمية مما أدى إلى إصابة العديد من المتظاهرين بإصابات خطيرة لم يسلم منها حتى المارة “.

و في حديثها عن قضايا الهجرة واللجوء قالت الجمعية أن سنة 2020 المتزامنة مع تطبيق الحجر الصحي , “اتسمت باستمرار تردي الأوضاع العامة للمهاجرين وطالبي اللجوء و تفاقم المشاكل المرتبطة بالاستقرار و بالحق في التنقل و بالتسوية الادارية و بتوفير الحد الادنى للعيش الكريم”.

0
التصنيفات: Uncategorizedسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق