السبت 10/04/2021

إلغاء اعلان ترامب حول الصحراء الغربية سيكون اعلانا بعودة الولايات المتحدة الى “قيمها” و الى “تعددية الاطراف” و احترام القانون الدولي.

منذ أسبوع واحد في 31/مارس/2021 729

اكدت الخبيرة القانونية المختصة في النزاعات الدولية، جويدة سياسي، ان الغاء اعلان الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب المتعلق بالاعتراف ب”السيادة” المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية سيكون مفيدا للولايات المتحدة على عديد الاصعدة.

و اوضحت ذات الخبيرة في مقال نشر اليوم الاربعاء في صحيفة “جورج تاون جورنل للشؤون الدولية”، الموقع المختص التابع لجامعة جورج تاون، ان الغاء اعلان ترامب من قبل ادارة بايدن سيكون اعلانا بعودة الولايات المتحدة الى “قيمها” و الى “تعددية الاطراف” و احترام القانون الدولي.

و اضافت جويدة سياسي، انه بإمكان هذا المسعى كذلك ان يحافظ على مصالح الولايات المتحدة “في هذه المنطقة الاستراتيجية التي هي شمال افريقيا”، لافتة الانتباه الى الخطر الذي قد ينجم عن “القرار غير السديد” الذي اتخذه دونالد ترامب فيما يخص الاستقرار بمنطقة المغرب العربي او في الساحل.

و ذكرت صاحبة المقال، ان اعلان دونالد ترامب قد تم مقابل تطبيع العلاقات بين المغرب و الكيان الصهيوني، حليف الولايات المتحدة ،مشيرة الى ان ذلك يندرج ضمن سلسلة من التفاهمات على علاقة بالاتفاقات الابراهيمية.

للتذكير، فان الامر يتعلق باتفاق يكرس تطبيع العلاقات بين الكيان الصهيوني من جهة، و الامارات العربية المتحدة و البحرين من جهة ثانية، و قد تبع توقيع هذا الاتفاق في اكتوبر الاخير، تطبيع العلاقات بين الكيان الصهيوني و السودان.

و تابعت قولها ان الموقف المعلن لترامب، احدث “اختلالا” في سياسة امريكية طويلة الامد بخصوص المسالة الصحراوية، مضيفة ان الولايات المتحدة اعلنت في اكتوبر 2020 اي قبل شهرين من اعلان دونالد ترامب عن دعمها للائحة مجلس الامن الدولي التي جددت لمدة سنة عهدة بعثة الامم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو).

كما اعتبرت ان الامر يتعلق ب”تدخل غير مشروع يجب شجبه”، لانه يهدد السلم في المنطقة من اجل تحقيق اهداف جيوسياسية قصيرة الامد.

واضافت ان “المغرب لا يمكنه ان يعلن بشكل قانوني سيادته على الصحراء الغربية، حيث ان لوائح الجمعية العامة الاممية و مجلس الامن الدولي تعتبر الصحراء الغربية اقليما غير مستقلا طبقا للفقرة الحادية عشر من ميثاق الامم المتحدة التي تضمن للشعب الصحراوي الحق في تصفية الاستعمار عبر استفتاء لتقرير المصير و كممثل شرعي ووحيد جبهة البوليساريو”.

و ذكرت كاتبة المقال ان منظمة الوحدة الافريقية (الاتحاد الافريقي حاليا) قد اعطت موافقتها في سنة 1984لتصبح الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية عضوا كاملا اعترفت به عديد البلدان الافريقية”.

كما اكدت جويدة سياسي من جانب اخر، ان الغاء اعلان دونالد ترامب يمكن ان يسمح للولايات المتحدة بان تكون لها تواجد في افريقيا حيث تحظى القضية الصحراوية بدعم عديد الدول و التأكد بالتالي من مواجهة المنافسة الصينية و الروسية في القارة.

+1

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق