الأحد 22/05/2022

العهد اللبنانية : أهم ما يثير حفيظة المغربي, هو زيارة ” بان كي مون” المنتظرة لمنطقة ” بئر لحلو” في الصحراء الغربية.

منذ 6 سنوات في 01/مارس/2016 192

يستعد الأمين العام للأمم المتحدة “بان كي مون” للقيام بجولة مغاربية، الهدف منها الدفع باتجاه حل قضية الصحراء الغربية التي بقيت العائق الأساس لقيام اتحاد المغرب العربي المعطلة هياكله بسبب هذه القضية. وستشمل الزيارة موريتانيا والجزائر ومخيمات تندوف الجزائرية التي يقيم فيها اللاجئون الصحراويون وقيادة البوليسارو (جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب)، والمفاجأة أن هذه الزيارة لن تشمل المغرب المعني الأول بهذه القضية إلى جانب البوليساريو.
وقد فسر البعض ذلك بعدم تواجد الملك المغربي محمد السادس في بلاده, وأنه سيكون بالخارج في تلك الفترة ما سيحول دونه ولقاء الأمين العام للأمم المتحدة.
لكن الأمر يبدو للبعض بخلاف ذلك، وأن سبب عدم زيارة المغرب من قبل الأمين العام للمنتظم الأممي, يعود إلى رفض الرباط استقبال بان كي مون، والسبب أن برنامج جولة الأمين العام تثير حفيظة الجانب المغربي الذي لم يكن يرغب أصلا في أن تتم هذه الجولة, وانتظار الأمين العام القادم للمنتظم الأممي.
ولعل أهم ما يثير حفيظة الجانب المغربي, هو زيارة ” بان كي مون” المنتظرة لمنطقة ” بئر لحلو” في الصحراء الغربية, مباشرة بعد زيارة مخيمات تندوف الجزائرية، ولقاء محمد عبد العزيز الأمين العام للبوليساريو، والتي يرى فيها البعض اعترافا ضمنيا بسلطة البوليساريو على هذه الأراضي من الصحراء الغربية.
وتقع هذه المنطقة ضمن الأراضي الخاضعة لسلطة جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ويسميها الصحراويون “الأراضي المحررة” فيما يعتبر المغرب أنه انسحب منها طواعية, حتى لا يبقى في تماس مع الجيش الجزائري بالرغم من أن الجزائر لا يتواجد جيشها في تلك المناطق, ويقتصر وجوده على أراضيها فحسب.
وتتواجد في” بئر لحلو” تحصينات عسكرية تابعة للبوليساريو, وتقام فيها احتفالات للصحراويين بمناسبات وطنية, على غرار ذكرى توحيد قبائل الساقية الحمراء ووادي الذهب.
كما تتواجد في هذه المنطقة بعثة للأمم المتحدة تشرف على مراقبة وقف إطلاق النار, على جانبي الجدار العازل الذي حصن به الجانب المغربي الأراضي الصحراوية التي يسيطر عليها، وفصلها عن جزء الصحراء الغربية التابع للبوليساريو.
وستتضمن مطالب البوليساريو في هذه الزيارة بالأساس, التعجيل بإجراء استفتاء تقرير المصير المنتظر منذ بداية التسعينات.
وتدعم الصحراويين في مطالبهم الجزائر ودول إفريقية عديدة, على غرار جنوب إفريقيا وغانا ونيجيريا وغيرها, وبلدان من أمريكا اللاتينية وأماكن أخرى من العالم.
و”الجمهورية العربية الصحراوية” هي عضو كامل العضوية في منظمة الوحدة الإفريقية, وهي من المؤسسين للاتحاد الإفريقي الذي انبثق عن هذه المنظمة.
وكانت ” السويد” في وقت سابق, قاب قوسين أو أدنى من الاعتراف بالجمهورية الصحراوية, لولا دخولها في أزمة مع المغرب انتهت بتأجيل النظر في هذا الاعتراف, بعد أن حرك الجانب المغربي على ما يبدو لوبياته في أوروبا للضغط على “ستوكهولم”.


يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق