الجمعة 22/01/2021

الطريق إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين .. تداخل الحدود وتنوع الطبيعة

منذ 5 سنوات في 19/ديسمبر/2015 84

ترتبط مخيمات اللاجئين الصحراويين في منطقة تيندوف الجزائرية بطريقين رئيسيين أحدهما مسفلت يربطها بمدينة تيندوف ومن ثم بالأراضي بالجزائرية، أما الثاني فطريق رملي يربطها بباقي المخيمات والنواحي العسكرية في المناطق التي تسيطر عليها جبهة البوليساريو بالصحراء الغربية.

وهو الطريق الذي يتفرع ليربط مخيمات تنيدوف بالأراضي الموريتانية عبر مدن بير أم اكرين والزويرات وشوم وغيرها.

يشترك الطريق المؤدي إلى مخيمات تيندوف بالنسبة للقادمين من العاصمة الموريتانية نواكشوط مع طريق الزويرات بدءا بالطريق الفرعيفي منطقة يغرف شمال مدينة أكجوجت باتجاه مدينة شوم التي تقع على الحدود الشمالية لموريتانيا.

ولا يكاد سالك هذا الطريق تمييز الحدود الفاصلة بين الأراضي الموريتانية وبين المناطق التي تسيطر عليها جبهة البوليساريو؛ فهي حدود تعرف تداخلا كبيرا ينسي سالكيها الخطوط المستقيمة كما ترسمها الخرائط المتداولة.

وتنتشر في مقاطع من الطريق وخصوصا بالقرب من الحدود الموريتانية مزارع ألغام مضادة للأفراد وللدروع من مخلفات حرب الصحراء في سبعينات القرن الماضي، ما يجعل العارفين بالأرض ينصحون بالتزام الطريق والحذر من النزوال إلى حافته في ظل غياب خريطة لهذه الألغام التي زرع الكثير منها بطريقة عشوائية على طول الحدود الشمالية لموريتانيا.

ومن حين لآخر تصادف سالك الطريق وحدات من الجيش الموريتاني تجوب حدود البلاد الشمالية، وأخرى تابعة لجبهة البوليساريو التيتتمركز في قواعد عسكرية تقع خلف الحزام الرملي حيث يبسط الجيش الملكي المغربي سيطرته.

أما التجمعات السكانية فيلاحظ أنها نادرة جدا على طول الطريق باستثناء مقرات القواعد العسكرية التابعة لجبهة البوليساريو التي يوجدبالقرب منها بعض الرعاة ممن ينصبون خيمهم المتنقلة طلبا للمرعى.

وبالقرب من نقطة التقاء الحدود الموريتانية الحزائرية تقيم جبهة البوليساريو في أقصى الشمال من المناطق التي تسيطر عليها حاجزا للعبور يتم فيه تفتيش المسافرين والبضائع، وعلى بعد 30 كلم إلى الشمال الشرقي يقيم الأمن الجزائري حاجزا حدوديا يتولى تفتيش المتجهين إلى مخيمات تيندوف قبل أن يسلمهم إلى قوات أخرى تابعة لجبهة البوليساريو المسؤولة بشكل مباشر عن تأمين هذه المخيمات.

السالك للطريق المؤدي إلى مخيمت تيندوف في الجنوب الغربي للجمهورية الجزائرية انطلاقا من الأراضي الموريتانية ومرورا بالمناطق التي تسيطر عليها قوات جبهة البوليساريويلاحظ تنوعا طبيعيا وبيئيا كبيرافي المنطقة الصحراوية الممتدة على طول مئات الكيلومترات.

حيث تبدو مناطق واسعة منها هذا العام وهي مكسوةبالخضرةيتوافد إليها رعاة الإبل والغنم وينصبون خيمهم على طول الطريق، في مشهد يقول العارفون بهذه الأرض إنه يعود بعد غياب دام سنوات طويلة، وبعد أن عرفت المنطقة أمطارا غزيرة في الأشهر الأخيرة، إلا أن مقاطع عديدة من الطريقظلت تحتفظ بطبيعتها الصحراوية الجرداء.

يبدو هذا التنوع الطبيعي أيضا في لون التربة التي تكسوالمناطق الجنوبية منها قرب مدينة شوم الموريتانية رمال أقرب إلى الحمرةتخللها كدى بنية اللون وقطع حجارة صغيرة ذات ألوان متعددة بين الأبيض والأحمر، فيما تكسو البعض منها الكثبان البنية الداكنة.

كما تتخلل هذه المناطق سباخ أملاح وتربة بيضاء فاتحة تقع أكبر مقاطعها على بعد حوالي مائتي كيلومتر شمال قاعدة آغوينيت،أما التربة الصخرية والكدى ذات اللون الأقرب إلى السواد فتحتل الجزء الأكبر من المساحات التي يمر منها هذا الطريق.

وكالة الاخبار  الموريتانية

 

0
التصنيفات: Uncategorizedمقالات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق