الأثنين 20/09/2021

الصحراء الغربية: المغرب إفتعل أزمة دبلوماسية مع إسبانيا لإجبارها على التنازل

منذ 3 أشهر في 01/يوليو/2021 1047

أكد الصحفي الإسباني توماس باربولو, أن الأزمة الدبلوماسية الحالية المختلقة من قبل المغرب ليست ألا فصلا آخرا من سياسة ممارسة الضغط المتواصل لإجبار إسبانيا على التنازل تلبية لإملاءات الرباط فيما يخص قضية الصحراء الغربية.

وخلال عرضه للنسخة الجديدة المعدلة لكتابه “تاريخ الصحراء الغربية الممنوع”,في لقاء بالعاصمة الاسبانية مدريد امس الاربعاء, أوضح الكاتب أن “اصدار النسخة الجديدة لكتابه جاء في ظرف تطبعه الأزمة الحالية التي إختلقها المغرب ضد اسبانيا من خلال الإعتداء على السيادة الوطنية الإسبانية بمدينتي سبتة وأمليلية”.

ويرى الباحث الاسباني, أن السياق الذي تم إستغلاله من قبل المغرب لعرقلة إستقبال إسبانيا للرئيس الصحراوي, ابراهيم غالي, في إطار إنساني, ينطوي في حقيقة الأمر على “نية ممارسة الضغط على الإتحاد الأوروبي من بوابة كل من إسبانيا وألمانيا”.

وحسب الصحفي فإن الازمة المختلقة من المغرب تعود بالأساس الى عدم دعم كل من اسبانيا والمانيا مبادرة الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب بشأن الوضع فيالصحراء الغربية, وتمسك الدولتين والثبات على موقفهما فيما يخص الوضعية القانونية للصحراء الغربية حسب ما نصت عليه المواثيق الاممية ذات الصلة.

وقدم الكاتب والباحث الاسباني, امس النسخة الجديدة المعدلة من كتابه: “تاريخ الصحراء الغربية الممنوع”, كخاتمة لعمل صحفي دقيق ذي طابع بحثي, ضم مئات الوثائق رفعت عنها السلطات الإسبانية صفة السرية من مقرات الأرشيف العسكري والمدني.

وقد جرى حفل تقديم النسخة الجديدة بالمكتبة “إبان دي بارغاس” بمدريد بحضور الممثل الشهير بيبي بيهويلا, الذي أجرى حوارا متكاملا مع الكاتب الصحفي لتحليل بعض مقاطع الكتاب, وتبادل الإنطباعات بخصوص الأسئلة المطروحة حول خيانة إسبانيا للشعب الصحراوي, وخضوع الدولة الإسبانية لإبتزازات المغرب.

وضم الكتاب مقابلات اجراها الصحفي مع مواطنين من الاراضي الصحراوية المحتلة لا سميا مدينتي العيون والسمارة الى جانب مقابلات بمخيمات اللاجئين الصحراويينوكذا لقاءات مع سكان مغاربة بالرباط والدار البيضاء وبمناطق عدة بإسبانيا.

ويظهر الكتاب المذكور للمرة التاسعة بشكله المعدل, حيث نشرت نسخته الأولى عام 2002, بعرض أحداث مستجدة, وبالتركيز خاصة على الحيثيات التي تحكم العلاقات بينإسبانيا والمغرب العربي.

اما الجديد الذي تضمنته النسخة الجديدة, فهو اصدار النسخة المعدلة في ظروف معقدة تطبعها العودة الى الكفاح المسلح, بعد مضي 30 عاما من الهدنة بين طرفي النزاع (المغرب وجبهة البوليساريو), وعدم وصول “مخطط سلام” الذي قادته الأمم المتحدة منذ 1991 الى تسوية سلمية الى جانب الازمة الدبلوماسية المفتعلة بين الرباط ومدريد.

ولم يغفل الكاتب الإشارة في عمله الجديد الى الحكومات المتعاقبة في إسبانيا وكذا فرنسا, الى جانب تسليط الضوء على دور بعثة الامم المتحدة من أجل تنظيم إستفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية (المينورسو) وفي هذا المقام “استغرب الصحفي توماس عدم جدوى تحركات المنتظم الدولي بالمناطق المحتلة من الإقليم”.

كما حضر حفل تقديم النسخة الجديدة عبد الله العرابي ممثل جبهة البوليساريو في إسبانيا الذي أبرز في تدخله دفاع الصحفي توماس باربولو عن الحقيقة, وأهمية هذا المؤلف الجديد, للتعرف على تاريخ هذا الشعب الذي يكافح طوال نصف قرن من الزمن متطلعا الى العدالة.

وأشار الديبلوماسي الصحراوي الى أن الشعب الصحراوي سيلجأ الى كل الوسائل المتاحة لنيل مطالبه المشروعة.

يذكر أن الصحفي الاسباني توماس باربولو عاش بمدينة العيون عاصمة الصحراء الغربية, وعايش الأيام الأخيرة للتواجد الإسباني بالإقليم وكذا الغزو المغربي, وهي الفترة التي إعتبرت أساسية بالنسبة للكاتب التي جعلت منه أحد الصحافيين الإسبان الذين عكفوا على إجراء التحقيقات بشأن الصحراء الغربية, كما أنه من بين الأصوات المؤهلة للحديث عن العالم العربي وبخاصة حول المغرب العربي.

+6
التصنيفات: Uncategorizedسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق