السبت 10/04/2021

الصحراء الغربية: الاتحاد الأوروبي مدعو لاتخاذ اجراءات لحمل مؤسساته على الامتثال لقرار محكمة العدل الأوروبية

منذ 3 سنوات في 29/يناير/2018 138

أعربت النائب الأوروبية بالوما لوبيز عن قلقها إزاء انتهاك المؤسسات الأوروبية للقانون الدولي حيث تقوم من خلال علاقاتها الاقتصادية و التجارية مع المغرب أو تواجدها بالصحراء الغربية المحتلة بتعزيز
السيطرة الاقتصادية غير المشروعة لقوة الاحتلال على هذا الاقليم, داعية الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ الاجراءات الضرورية لحمل هذه المؤسسات على الامتثال لقرار محكمة العدل الأوروبية.
في أسئلة مكتوبة وجهتها للمفوضية الأوروبية، أبرزت بالوما لوبيز مشاركة مؤسسات أوروبيةفي الاستغلال غير القانوني لموارد الصحراء الغربية من قبل المغرب مستشهدة في هذا الصدد بمثال مؤسسة بريطانية “ويندويست” و أخرى فنلندية.
و دعت النائب الأوروبية الهيئة التنفيذية الأوروبية إلى “التأكد من امتثال هذه المؤسسات للقانون الدولي و قرارات محكمة العدل الأوروبية” التي خلصت في ديسمبر 2016 إلى أن اتفاقات الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و المغرب غير قابلة للتطبيق على الصحراء الغربية مؤكدة على الوضع “المنفصل و المميز” لهذا الاقليم مثلما ورد في اللائحة 2625 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
بعبارة أخرى فانه لا يمكن تطبيق أي اتفاق بشكل قانوني على الصحراء الغربية إلا بموافقة الشعب الصحراوي.
لكن لم تتم استشارة الشعب الصحراوي عندما قررت مؤسسة “ويندويست” الانجليزية لبناء التوربينات الهوائية بناء 56 جهاز سيامنس بالمزرعة الهوائية بأفتيسات الواقعة على بعد 45 كلم جنوب بوجدور في الصحراء الغربية المحتلة, حسب النائب الأوروبية.
في هذا السياق أكدت بالوما لوبيز أن الاتفاق المبرم بين هذه المؤسسة و المغرب “غير قانوني” بالنظر لكون المشروع موضوع الاتفاق موجود بالصحراء الغربية”.
كما أبرزت حالة انتهاك أخرى للقانون الأوروبي و الدولي: حملة شركة الطاقة الفنلندية التي أبرمت اتفاق مع الحكومة المغربية لتزويد منطقة الداخلة الواقعة بالصحراء الغربية المحتلة بمحطة لتوليد الكهرباء بطاقة 22 ميغاواط.
و تعكس الحالات التي تطرقت إليها النائب الأوروبية مدى اخلال الاتحاد الأوروبي بالتزامه المتعلق بعدم الاعتراف بإقليم محتل بصفة غير قانونية.
باعتبارها غير طرف في النزاع فان الاتحاد الأوروبي و الدول الأعضاء ملزمة بالفعل بعدم الاعتراف و بعدم تقديم المساعدة للاحتلال غير القانوني للصحراء الغربية من قبل المغرب و هذا ما دعا اليه منذ بضعة أيام المحامي العام لمحكمة العدل الأوروبية.
في هذا الصدد فان الاتحاد الأوروبي و الدول الأعضاء يجب أن تحرص على أن لا تساهم علاقاتها الاقتصادية و التجارية مع المغرب في تعزيز الهيمنة المغربية على الاقليم الصحراوي و موارده.
و كان مجلس الاتحاد الأوروبي قد أوكل في 29 مايو 2017 المفوضية الأوروبية مهمة التفاوض مع المغرب من أجل تعديل نص اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و المغرب. لكن فحوى التفويض بقيت سرية.
من حينها ما فتئ النواب الأوروبيون يدعون المفوضية الأوروبية إلى عدم محاولة القيام بأي مناورة ترمي للتحايل على قرار محكمة العدل الأوروبية من أجل مواصلة استيراد السلع الواردة من الصحراء الغربية في إطار بنود الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي-المغرب.
و يحث النواب الأوروبيون المفوضية على عدم المزج بين “اشراك أطراف” و “موافقتهم الواضحة”.
و من ثم حذروا من أي محاولة للخلط بين “شعب” الصحراء الغربية و “سكان” الصحراء الغربية, المتكونين أساسا من أغلبية ساحقة من المستعمرين المغربيين المشجعين على الاستقرار في الأراضي المحتلة موضحين أن محكمة العدل الأوروبية ترجع بوضوح لموافقة “شعب الصحراء الغربية”.

0
التصنيفات: Uncategorizedسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق