الأثنين 20/09/2021

الرئيس الصحراوي يدعو الامم المتحدة الى وقف انتهاك المغرب الصارخ للوضع القانوني للصحراء الغربية كإقليم ينتظر عملية تصفية استعمار.

منذ شهر واحد في 18/أغسطس/2021 1526

اكد الرئيس الصحراوي ابراهيم غالي اليوم الاربعاء ان إدراج دولة الاحتلال المغربية المناطق المحتلة من الصحراء الغربية في الانتخابات التشريعية المغربية المقرر إجراؤها خلال الأسبوع الثاني من شهر سبتمبر 2021،انتهاك صارخ للوضع القانوني للصحراء الغربية كإقليم ينتظر عملية تصفية استعمار تحت مسؤولية الأمم المتحدة. 

وقال الرئيس الصحراوي في رسالة وجهها للامين العام الاممي “ان جبهة البوليساريو، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، وحكومة الجمهورية الصحراوية تدينان وترفضان بشدة هذه العملية غير القانونية لكونها انتهاك صارخ للوضع القانوني للصحراء الغربية كإقليم ينتظر عملية تصفية استعمار تحت مسؤولية الأمم المتحدة”.

وأوضح الرئيس ابراهيم غالي “ان  الوجود المغربي في الصحراء الغربية هو احتلال عسكري غير شرعي كما أكدت ذلك الجمعية العامة للأمم المتحدة في قراريها 34/37 لعام 1979 و35/19 لعام 1980، من بين قرارات أخرى. ولذلك فإن جميع الأعمال التي تقوم بها دولة الاحتلال المغربية، سواء كانت سياسية أو ذات طابع آخر، هي في الأساس ممارسات استعمارية مفروضة بالقوة، وبالتالي فإنه ليس لها أي شرعية ولا يمكن أن يكون لها أي تأثير على الوضع القانوني للصحراء الغربية.

وفيمايلي النص الكامل للرسالة :

السيد أنطونيو غوتيريش

الأمين العام للأمم المتحدة

الأمم المتحدة، نيويورك

بئر لحلو، 18 أغسطس 2021

السيد الأمين العام،

تعتزم دولة الاحتلال المغربية إدراج المناطق المحتلة من الصحراء الغربية في الانتخابات التشريعية المغربية المقرر إجراؤها خلال الأسبوع الثاني من شهر سبتمبر 2021.

إن جبهة البوليساريو، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، وحكومة الجمهورية الصحراوية تدينان وترفضان بشدة هذه العملية غير القانونية لكونها انتهاك صارخ للوضع القانوني للصحراء الغربية كإقليم ينتظر عملية تصفية استعمار تحت مسؤولية الأمم المتحدة.

إن الوجود المغربي في الصحراء الغربية هو احتلال عسكري غير شرعي كما أكدت ذلك الجمعية العامة للأمم المتحدة في قراريها 34/37 لعام 1979 و35/19 لعام 1980، من بين قرارات أخرى. ولذلك فإن جميع الأعمال التي تقوم بها دولة الاحتلال المغربية، سواء كانت سياسية أو ذات طابع آخر، هي في الأساس ممارسات استعمارية مفروضة بالقوة، وبالتالي فإنه ليس لها أي شرعية ولا يمكن أن يكون لها أي تأثير على الوضع القانوني للصحراء الغربية.

وتذكر جبهة البوليساريو بأنه، وتماشياً مع قرار مجلس الأمن 690 (1991) والقرارات اللاحقة، تتمثل ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) في   إجراء استفتاء حر ونزيه لتقرير مصير شعب الصحراء الغربية. ولذلك، فإن التصويت الوحيد الذي يجب دعوة الشعب الصحراوي إليه اليوم هو من خلال صناديق الاقتراع في استفتاء لتقرير المصير يُنظم تحت إشراف الأمم المتحدة وفقاً لأحكام خطة التسوية المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية التي قبلها طرفا النزاع، جبهة البوليساريو والمغرب، وصادق عليها مجلس الأمن الدولي في قراراته ذات الصلة.

إن إجراء أي انتخابات في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية التي لا يتمتع المغرب بالسيادة عليها هو ممارسة نرفضها بشدة لأنها تسعى إلى إشراك المواطنين الصحراويين بالقوة في عملية لا تعنيهم، وينظمها احتلال عسكري غير شرعي سجله حافل بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الأساسية للشعب الصحراوي.

السيد الأمين العام،

لقد ظللنا ملتزمين بالحل السلمي على مدى ما يقرب من ثلاثة عقود ومارسنا أقصى درجات ضبط النفس لصون وقف إطلاق النار على الرغم من الاستفزازات المستمرة والأعمال المزعزعة للاستقرار التي تقوم بها دولة الاحتلال المغربية ومحاولاتها المستمرة لفرض الأمر الواقع بالقوة في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية.

وفي هذا الإطار، يمكننا أن نذكر بعض الخروقات الخطيرة التي ارتكبتها وماتزال ترتكبها دولة الاحتلال المغربية والتي دأبت الأمم المتحدة وبعثة المينورسو على غض الطرف عنها أو تجاهلها: القمع المستمر ضد المدنيين الصحراويين والناشطين في مجال حقوق الإنسان؛ تغيير الطبيعة الديمغرافية للإقليم من خلال سياسات الاستيطان المكثفة؛ نهب مواردنا الطبيعية؛ فتح ما يسمى “قنصليات” لكيانات اجنبية؛ إجراء الانتخابات والمؤتمرات الدولية والأنشطة الرياضية؛ وفرض القوانين والولاية القضائية المغربية على الإقليم بأسره بما في ذلك مجاله البحري.

وكما أكدنا في مناسبات عدة، فإن غياب موقف قوي وواضح وصارم من قبل الأمانة العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن تجاهل المغرب لولاية وقرارات الأمم المتحدة فيما يتعلق بالصحراء الغربية هو الذي شجع دولة الاحتلال على الاستمرار، مع الإفلات التام من العقاب، في مثل هذه الأعمال غير القانونية والمتهورة التي تعرض السلم والأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها للخطر.

ونتيجة لذلك، يشهد إقليم الصحراء الغربية منذ 13 نوفمبر 2020 تطورات خطيرة جداً بسبب خرق المغرب لوقف إطلاق النار لعام 1991 والاتفاقات العسكرية ذات الصلة وعدوانه على المناطق المحررة من الصحراء الغربية، مما أدى إلى انهيار وقف إطلاق النار واندلاع الحرب من جديد في المنطقة.

وفي مواجهة العمل العدواني المغربي الجديد، الذي لا يزال مستمراً مع الإفلات التام من العقاب، لم يبقَ أمامنا خيار سوى ممارسة حقنا المشروع في الدفاع عن النفس. وفي هذا الصدد، نؤكد من جديد أنه في حين أننا ما زلنا ملتزمين بخيار السلام الحقيقي والدائم المبني على مبادئ الشرعية الدولية، فإننا لن نتخلى أبداً عن حقنا غير القابل للتصرف وغير القابل للمساومة في تقرير المصير والاستقلال وسنواصل استخدام جميع الوسائل المشروعة للدفاع عن حقوقنا وسيادة بلدنا.

إن تقاعس الأمم المتحدة وصمتها المطبق في مواجهة استمرار الاحتلال العسكري المغربي غير الشرعي لأجزاء من الصحراء الغربية هو ما يشجع دولة الاحتلال على التمادي في أعمالها غير القانونية والمتهورة التي يمكن أن تؤدي إلى أخطر العواقب على السلم والأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.

ولذلك فإننا ندعوكم للتدخل الفوري واتخاذ جميع التدابير اللازمة بما يتماشى مع السلطة الممنوحة لكم بموجب ميثاق الأمم المتحدة وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة لإرغام دولة الاحتلال المغربية على وقف أعمالها غير القانونية والاستفزازية في الأراضي الصحراوية المحتلة والحفاظ على الوضع القانوني للإقليم كعنصر أساسي من مسؤولية الأمم المتحدة تجاه الصحراء الغربية وإزالة الاستعمار من آخر مستعمرة في أفريقيا.

وأرجو ممتناً توجيه انتباه أعضاء مجلس الأمن إلى هذه الرسالة.

وتفضلوا، السيد الأمين العام، بقبول أسمى عبارات التقدير والاحترام.

 

إبراهيم غالي

رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية

الأمين العام لجبهة البوليساريو

 

 

+1
التصنيفات: Uncategorizedسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق