الأحد 20/06/2021

الرئيس الصحراوي يؤكد على ضرورة التشبت بميثاق الاتحاد الإفريقي والدفاع عن قدسيته خلال القمة الإفريقية المقبلة

منذ 4 سنوات في 24/يناير/2017 120

شدد الرئيس الصحراوي, إبراهيم غالي, اليوم الثلاثاء بالجزائر, على ضرورة التشبت بميثاق الاتحاد الإفريقي والدفاع عن قدسيته, خلال القمة المقبلة للاتحاد الإفريقي المقررة يومي 30 و 31 يناير الجاري في أديس أبابا.
وقال الرئيس الصحراوي, في حوار خص به وكالة الانباء الجزائرية, أن “المنتظر من القمة الإفريقية المقبلة, هو التشبت بميثاق الاتحاد الإفريقي والدفاع عن قدسيته”, مشيرا إلى أنه ستتم خلالها “دراسة الطلب المغربي بالانضمام إلى الاتحاد الإفريقي, وفي حال التأكد فعلا من صدق النظام المغربي في طلبه الانضمام دون شرط ولا قيد, مع احترام القانون التأسيسي بكل بنوده, عندها ستتخذ القمة القرار بالقبول أوالتأني أو الرفض”.
وأعرب الرئيس ابراهيم غالي عن أمله في أن تكون هذه الخطوة “متبوعة بخطوات شجاعة من طرف النظام المغربي, تشمل الاعتراف النهائي بسيادة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية على كامل حدودها, المعترف بها دوليا, وذلك خدمة لاستقرار وأمن وسلم القارة الإفريقية”.
كما عبر عن أمله في أن “يساهم المغرب في الحفاظ على وحدة القارة من خلال احترام الميثاق التأسيسي واحترام حدود الدول وسيادتها, بما فيها الجمهورية الصحراوية, وأن يكون له دور إيجابي في المنظمة القارية (…)”.
وقال في هذا الصدد: “نحن وكل الدول الصديقة, نتوجه إلى القمة القادمة للاتحاد الإفريقي معززين بقوة القانون الإفريقي والميثاق الإفريقي وبروح الرؤية المشتركة للدول الإفرقية بأن وحدة القارة ووزنها وتنميها هي الإنشغال الأساسي”.
و تطرق الرئيس الصحراوي أيضا لما حققته القضية الصحراوية مؤخرا من مكاسب دبلوماسية, كان أهمها الموقف الأممي الداعي إلى تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير, وقرار المحكمة الأوروبية بإلغاء إتفاق مع المغرب حول الثروات الفلاحية ومشتقات الصيد البحري المستخرجة من الأراضي الصحراوية, وآخرها طلب المغرب الانضمام إلى الاتحاد الإفريقي والتوقيع على قانونه التأسيسي الذي يضم الجمهورية الصحراوية كعضو كامل.
وأوضح الرئيس الصحراوي, في هذا الصدد, أن “القضية الصحراوية حققت مكاسب دبلوماسية وانتصارات كبيرة خلال السنة الماضية, خاصة فيما يتعلق بموقف الأمم المتحدة الذي أكد على ضرورة استكمال تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية, وأثبت أن صوت المنظمة يعلو على العراقيل المنتهجة من قبل المملكة المغربية”.
وأشار إلى أن “المغرب من خلال طرده للمكون السياسي لبعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) ودخوله في مواجهة مباشرة مع الأمين العام للأمم المتحدة السابق, بان كي مون, وعرقلته لزيارات المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي إلى الصحراء الغربية, كريستوفر روس, حاول القفز على الأمم المتحدة وعرقلة جهودها الرامية إلى تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير”.
غير أن الامم المتحدة, كما ذكر الرئيس الصحراوي, “أثبتت أن النزاع الصحراوي قضية تصفية استعمار وأنها مسؤولة عن استكمال مأموريتها في الإقليم رغم العراقيل المغربية المتواصلة”.
وفي ذات السياق, ذكر السيد ابراهيم غالي, بالانتصار الآخر المحقق من قبل جبهة البوليساريو على المستوى الاتحاد الأوروبي, المتمثل في حكم المحكمة الأوربية في شهر ديسمبر المنصرم, بإلغاء اتفاقية التبادل و التجارة المبرمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي, حول الثروات الفلاحية ومشتقات الصيد البحري, والذي أكد أن الصحراء الغربية ليست جزء من المملكة المغربية, وأن أي اتفاقية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لا تشمل المياه ولا الأراضي الصحراوية, بل تقتصر على الحدود المغربية المعترف بها دوليا.
وجاء هذا الحكم ليؤكد, سيادة الشعب الصحراوي على أرضه وثرواته ويعترف بضرورةتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير مصيره طبقا لمقتضيات الشرعية الدولية, يضيف السيد ابراهيم غالي.
ومن بين المكتسبات الدبلوماسية الأخرى للقضية الصحراوية, – يقول الرئيس الصحراوي – طلب المغرب الانضمام للاتحاد الإفريقي الذي تعتبر الدولة الصحراوية عضو مؤسس له.
وأكد السيد غالي في هذا الصدد أن “المنتصر في هذا المسار (انضمام المغرب للاتحاد الإفريقي), هو الشعب الصحراوي والقضية الصحراوية والاتحاد الإفريقي وقانونه التأسيسي الذي يلزم كل دولة عضو فيه باحترام الحدود الموروثة عند الاستقلال واحترام كل الدول المكونة للاتحاد وسيادتها, مع ضرورة العمل على حل المشاكل بالطرق السلمية”.
“حرب تجويعية” بحق اللاجئين الصحراويين ”
وبالموازات مع الجهود الدبلوماسية المكثفة لجبهة البوليسارو من أجل المضي قدما بالقضية الصحراوية وتمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير مصيره, تزداد الأوضاع الإنسانية في مخيمات اللاجئن الصحراويين تأزما, خاصة مع تقاعس بعض الأطراف المانحة في الإيفاء بتعهداتها ومحاولة أطراف أخرى خفض حجم هذه المساعدات.
وفي هذا الصدد أكد الرئيس الصحراوي أن السلطات الصحراوية “تواجه صعوبات فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية الموجهة للاجئين, خاصة وأن هناك محاولات من بعض الهيئات الدولية وبعض الدول المانحة لتخفيض هذه المساعدت”.
وأوضح أن الهدف من محاولة بعض الأطراف تخفيض المساعدات الإنسانية الموجهة للاجئين الصحراويين في “هذا الظرف بالذات” هو “ممارسة الضغوط للتأثير في إرادة وصمود الشعب الصحراوي”.
كما توقع أن تقود سياسة التأثير هذه إلى “حرب تجويعية” بحق اللاجئين الصحراويين, غير أنه أكد بالمقابل, أنها “لن تثني عزيمة الشعب الصحراوي في الصمود ومطالبته بحقه في الوجود والحرية والاستقلال, وفي عودته لوطنه التي تغنيه عن أية مساعدات”.
وأعرب الرئيس الصحراوي, عن أمله في أن يواصل الأمين العام الجديد للأمم المتحدة, أنطونيو غوتيريس, العمل على خطى سلفه بان كي مون, الذي تعهد للصحراويينة ببذل مجهود إضافي مع الدول المانحة وتنظيم ندوة لتدارس وضعية اللاجئين الصحراويين في المخيمات”.
كما أعرب عن أمله في “أن يجد غوتيرس, في مجلس الأمن الدولي ما يحتاجه من دعم حتى يساهم كمطلع وكأمين عام في تحريك الملف وتسريع تصفية الاستعمار في أقرب الآجال من الصحراء الغربية”.

0

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق