الأثنين 16/05/2022

الرئيس الصحراوي : الدولة الصحراوية إستوفت شروط عضويتها في الهيئات والمنظمات الدولية, وستكون عامل اعتدال وتوازن واستقرار في المنطقة.

منذ 6 سنوات في 27/فبراير/2016 154

وجه الامين العام لجبهة البوليساريو , رئيس الجمهورية خطابا الى الشعب الصحراوي بمناسبة الذكرى الاربعين لاعلان الدولة الصحراوية , ونظرا لما يكتسيه هذا الخطاب التاريخي من اهمية بالغة, كونه يستعرض مراحل تطور الدولة الصحراوية والتحديات التي واجهتها, والاشواط التي قطعتها بنجاح في سبيل ارساء بنائها المؤسساتي, و في تحد صارخ للظروف الاستثنائية, سيحاول موقع صمود استعراض اهم فقراته واستجلاء مضامينها لتكون اقرب الى الفهم والاستعاب .
بعد الترحم على روح الشهيد الولي مصطفى السيد , وإعتباره مؤسس الدولة الصحراوية, والتاكيد على ان اعلان الدولة الصحراوية جاء تتويجا لتضحيات الشعب الصحراوي ومقاومته عبر العصور, التي قادها ابطال من امثال الفقيد محمد سيد ابراهيم بصيري , يصف الرئيس الصحراوي ظروف نشأة الدولة الصحراوية وتاسيسها , بانها كانت غاية في الصعوبة والتعقيد, بحيث وجد الشعب الصحراوي نفسه في مواجهة مؤامرة دنيئة, تم حبك خيوطها في الخفى, بين الاستعمار الاسباني والاحتلال المغربي, ولم يذكر النظام الموريتاني , وفيما نعتقد فان استثنائه جاء على خلفية ان هذا الاخير, اقحم في اتفاقية مدريد لتحقيق الهدف منها, باعتبارها مجرد ترتيبات او تخريج لتسويغ المؤامرة , التي تستبطن ارادة القضاء على الشعب الصحراوي, ومصادرة وطنه وحقه في الوجود والاستقلال, الشيء الذي ادرك خطورته الشعب الموريتاني الشقيق مبكرا, باعلان انسحابه من الاراضي التي كان يحتل بموجب اتفاقية مدريد, والاعتراف بالدولة الصحراوية.
اعلان الدولة الصحراوية, يقول الرئيس الصحراوي . سيشكل نقطة تحول جذرية بعد اعلان الوحدة الوطنية, التي اخرجت الشعب الصحراوي من العدمية السياسية الى الوجود, بقضائها على اسباب التفرقة والتشرذم, لتجعل من الدولة الصحراوية مشروعا لا رجعة فيه, باعتبارها الكيان المستقل الجامع لكل الصحراويات والصحراويين اينما تواجدوا.
هذا التجسيد سينطلق من ارض اللجوء ,و في خضم حرب تحريرية ضروس, ليضع اللبنات الاولى لارساء اسس بناء مؤسساتي لدولة فتية فريدة من نوعها, ولدت من رحم المعاناة والتضحيات والصمود. 
وبخطوات ثابتة، يقول رئيس الجمهورية , عززت الدولة الصحراوية بنياتها التنظيمية والإدارية، السياسية والدبلوماسية، ومؤسساتها التنفيذية والقضائية والتشريعية، وأقامت النظم الكفيلة بضمان أهم الخدمات، بالتركيز على الصحة والتعليم والتكوين، والتوفير المنتظم لاحتياجات المواطنين الأساسية.
وجعلت من بناء الإنسان كعامل حاسم في معركة مصيرية تجمع بين التحرير والبناء، هدفا استراتيجيا ,حيث حرصت الدولة الصحراوية على بناء مجتمع عصري متفتح، يؤمن بمثل الحرية والديمقراطية والمساواة, تحتل فيه المرأة الصحراوية مكانة ريادية ومتميزة, وفي مختلف المؤسسات وقطاعات التسيير الحيوية، ويشكل الشباب عنواناً مركزياً في سياساتها وبرامجها ، على الرغم من ظروف الحرب ومحدودية الإمكانيات.
وبعد استكمالها لعقدها الرابع ,تكون الدولة الصحراوية التي عززت حضورها الميداني, واصبحت تمارس سيادتها على أراضيها المحررة, وتدير باقتدار مخيمات اللاجئين الصحراويين، وتحظى بمكانة دبلوماسية مستحقة، بعد أن اعترفت بها أكثر من ثمانين دولة في العالم، ناهيك عن كونها عضوا مؤسساً كامل الحقوق في المنظمة القارية الإفريقية، الاتحاد الإفريقي, قد استوفت شروط العضوية في الهيئات والمنظمات الدولية يقول الرئيس الصحراوي.
وعلى هذا الاساس طالب بدعم عضويتها في الأمم المتحدة، إحقاقاً للحق ودعماً للسلام واستكمالاً لتصفية الاستعمار من القارة الإفريقية.
رئيس الجمهورية تعهد بان تكون الدولة الصحراوية المستقلة الكاملة السيادة على ترابها الوطني, عامل اعتدال وتوازن واستقرار ، وصلة وصل وقوة تماسك والتحام بين شعوب وبلدان المنطقة, بنهجها الديمقراطي المنفتح وشعبها الواعي والمسالم.
 الرئيس الصحراوي لم يفته ان يوجه بالمناسبة رسالة إلى الشعب المغربي الشقيق وحكومته، يدعوهم للعمل معاً للإسراع بتنظيم استفتاء حر، نزيه وشفاف للشعب الصحراوي، حددت الأمم المتحدة لوائح المشاركين فيه.
مؤكدا التزام الشعب الصحراوي بأن قيام الدولة الصحراوية على هذا الأساس القانوني العادل, سيكون في صالح المغرب, وصالح السلام وحسن الجوار، إذ سيجد في الدولة الصحراوية ذلك الجار الطيب الصادق المتسامح، البعيد عن نزعة الثأر والانتقام، المستعد لتقاسم كل ما يملك مع جيرانه، في ظل الاحترام المتبادل لسيادة بلدان المنطقة وشعوبها.
يتبع

التصنيفات: سلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق